بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٨

بهجة الأنوار هيج

111

بهجة الأنوار قلم

(76) (وكُلُّ شيءٍ واسع جهلك به ثم رأيت حقه ضاق انتبه) أي كل شيء من دين الله وسعك جهله بأن لم تقم عليك حجة العلم به، أو لم تركبه، فرأيت حقه من باطله، أي علمته، ضاق جهلك به. لأن علمك بالشيء حجة عليك، ولا يسعك الرجوع من العلم إلى الجهل، وإن لم تعلم أن علمك حجة عليك، كما أن القرآن هدى وإن لم يهتد به أحد مثلاً.

121

الركن الثاني.

في الجملة وتفسيرها وما يشتمل عليها

وفيه ستة أبواب:

أخَّرَ هذا الركن عن الذي قبله لما تقدم هناك، وقدمه على ركن الولاية والبراءة لأن التعبد بها لازم بعد التعبد بالجملة، فهي أحرى بالتقديم منهما وهما أجدر بالتأخير منها لما بيَّنا.

الباب الأول

من الركن الثاني

في لزوم الجملة وكيفية قيام الحجة بها

الجملة هي كما ذكرها ابن وَصَّاف (19) حيث قال في «الحِلّ»: (في الجملة

التي لايسع جهلها ولا يسع تركها، وهي التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

الله

وتدعو. الأئمة إليها بعده أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنَّ محمداً عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق من عند ربه.

(179) الشيخ محمد بن وصاف البزار النزوي عاش في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، كان معاصراً للعلامة أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد العقري (ت 576 هـ). من تأليفه كتاب «الحل والإصابة» شرح لكتاب الدعائم» لابن النضر وقد طبعته وزارة التراث العمانية بتحقيق عبد المنعم عامر، ومما يؤسف له أن لا يُذكر عنوان الكتاب في هذه الطبعة، البتة، بل البلية أن يقول هذا المحقق في تقديمه للكتاب ص: (ن) وله كتاب اسمه كحل ابن وصاف معروف في بلاد المغرب).ا. هـ ولم يدر أنه الكتاب الذي يحققه!! وليس (كحلاً!؟!) وراجع اللمعة المرضية للسالمي ص (26). ولابن وصاف أيضاً شرح مستقل على لامية ابن النضر في الولاية والبراءة. توفي في نهاية القرن السادس

الهجري.

(انظر: إتحاف الأعيان للبطاشي 1371 438 واللمعة المرضية للسالمي ص (26).