بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٥

بهجة الأنوار فلم

124

B

D

بهجة الأنوار قلم

(192)

السورة) (192).

(99) (ليس له فوق ولا تحت ولا قبل ولا بعد فكل حظلا) (100) (كذا يمين وشمال والذي إليه تُعزى حادث بذا احتذي) (الفوق) اسم لجهة العلو. و (التحت) اسم لجهة السفل. و (قبل) اسم للتقدم. و (بعد) اسم للتأخر. ومعنى (حُظل) مُنع. و (يمين) اسم للجهة اليمنى. و (شمال) اسم للجهة اليسرى. ومعنى (تُعزى) تُنسب. ومعنى (حادث) أي موجود بعد عدم. ومعنى (احتذ) أي اقتد.

عمر؟. فقال: أنا. فقال الرجل: إني تاجر أبتغي من فضل الله وإني قدمت هذه حتى انتقع لونه، ثم واثبهم غضباً لربه، قال: فجاء جبرائيل صلى الله عليهما البلدة هذه الليلة فاذا أنا برجل توسمت فيه الخير، فقعدت إليه فحدثني فَسَكَنَهُ وجاءه من الله بجواب ما سألوه بـ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ .. إلى تمام حديثاً ضاق به صدري فقال عبد الله وما هو؟ فإنه لا إثم عليك إذا حدثت به من غيرك. فقال: قال لي إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يخلق آدم لم يدر كيف يخلقه، حتى خلق مِرْآةً فنظر فيها إلى وجهه فخلق مثاله. فقال له ابن عمر: تعالى الله، لا مِثْلَ الله، ألا إنَّ هذا الشيطان أراد أن يدخلك في دينه، ألا وإن الشيطان قد آيس منكم أن تعبدوا أصناماً، ظاهراً [فتعبدونها]، ولكنه يأتي الإنسان فيقول كيف ربك؟. فلا يزال به حتى يصف ربَّهُ بصفة الخلق، فيضل ويُضل، فان لقيته فأخْبِرهُ أنَّ ابن عمر بريء من دينك، ألا وإن نبي الله سُئل عن الله عز وجل، فقال الله عز وجل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدُ الإسلام فإن وسوس الشيطان لكم فقولوا له كما قال رسول الله 18 عن معاذ لها أنه سيرجع أقوام من هذه الأمة عند اقتراب الساعة

(الله (189)

(14 - )

والمعنى أنه تعالى ليس له جهة يكون فيها لا جهة فوقية، ولا تحتية ولا عن يمين، ولا عن شمال ولا أمام ولا وراء، وليس له تعالى قَبْلُ أي لا يقال إن وجوده تعالى مسبوق بشيء، حتى يقال إن قبله كذا، ولا بَعْدَ لَه أي ليس وجوده تعالى متناهياً حتى يقال إن بعد تناهي وجوده يكون كذا. وهذه

كفَّاراً. فقال رجل: يا أبا عبدالرحمن أبالأحداث كفرهم أم بالجحود؟. قال: لا الصفات أعني الجهات والقبلية والبعدية مستحيلة في حقه تعالى، لأن من ولكن بالجحود، يجحدون خالقهم، فيصفونه بالصورة، والأعضاء، نُسب إليه شيء منها واتصف به يكون حادثاً قطعاً فهي دليل الحدوث والرَّبُ والمفاصل، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة، ولهم عذاب عظيم عن سعيد بن جبير (9) أنه قال: أتى رهط من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد هذا الله خلق الخلق فمن خلقه؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم

(188) في الأصلين والمطبوعتين: (فتعذرونه). والتصويب من منهج الطالبين» للشقصي (393/ 1 التراث العمانية). (189) رواية: أن النبي لا لا لا لا له سئل عن الله سبحانه وتعالى فقرأ سورة الإخلاص. ذكرها المفسرون الطبري والبغوي وابن كثير في مطلع تفسير سورة الإخلاص، فانظرها ثمة. (190) ذكر هذين النصين الشقصي في منهج الطالبين (393/ 1) التراث العمانية) والعوتبي في «الضياء» (91/ 2 التراث العمانية).

(191) التابعي الجليل أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الوالبي الأسدي بالولاء الكوفي، ولد سنة 45 هـ روى عن ابن عباس وابن الزبير وأنس وطبقتهم ويحتمل عن السيدة عائشة ولم يثبت سماعه من كبار الصحابة وإنما روايته عنهم مرسلة عن جعفر بن أبي المغيرة قال: كان ابن عباس بعدما عمي

تعالى قديم ليس بحادث، فلا يصح أن يتصف بشيء منها. خلافاً للمشبهة

إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه قال: تسألوني وفيكم ابن أم الدهماء؟!. يعني سعيد بن جبير، وعن جبير، وعن أشعث بن اسحاق قال كان يقال لسعيد بن جبير جهبذ العلماء. ولما خرج ابن الأشعث على عبد الملك بن مروان كان سعيد معه وكان يقول يوم دير الجماجم قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين. كما في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (265/ 6) دار صادر) فلما انهزموا لحق سعيد بمكة فأخذه خالد القسري وحمله إلى الحجاج الذي قتله في آخر سنة 94 هـ. (انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 256/ 6 - 267 دار

صادر، وتذكرة الحفاظ للذهبي،76/ 1 وتهذيب التهذيب لابن حجر 9/ 2 - 11 مؤسسة الرسالة). (192) أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير الطبري في تفسيره) (768/ 11) برقم 38405 دار الحديث - القاهرة) وفي اسناده شيخه محمد بن حميد وهو ضعيف قال الجوزجاني ردئ المذهب غير ثقة ونسبه أبو زرعة إلى تعمد الكذب وكان ابن خزيمة لا يروي عنه وقال النسائي: ليس بشيء. وقال البخاري: فيه نظر. كما في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (546/ 3 وما بعدها، ط مؤسسة الرسالة).