بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٣بهجة الأنوار فلم
180
بهجة الأنوار فلم
عليهم.
(240)
تا.
(241)
التأبيد خاص للمكلفين، دون غيرهم من الحيوانات والحشرات فإنها إنما ربُّهُ في أصحاب الكهف وذي القرنين وأمره في الروح بقوله: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ تبعث ثم تصير تراباً، وأما أولاد المكلفين فحكمهم في البعث حكم آباءهم، أمْرِ رَبِّي وكان في التوراة أن الروح من أمر الله فطابق جوابه ما في كتابهم (1) لكن يُخلد من لم يبلغ منهم في الجنة) لعدم نقضهم الميثاق الذي أخذ الله قالوا: فالأمر بالوقوف عن الخوض في الروح إنما هو لهذا العارض لا لأن العلم بالروح مما لم يُطلع عليه أحداً. وكذلك حكم المجانين في البعث حكم المكلفين، فإنهم إما أن يكونوا ا قلنا: بعد تسليم ما قلتموه لا يُطَّلَعُ على حقيقة الروح إلا بتوقيف من قد أتت عليهم حالة حكمُهم فيها حكم البالغين فهم على ذلك الحكم من الشارع، ولم يرد التوقيفُ، فالاطلاع متعذر، فالكف عن الخوض فيها أولى خير أو شر، وإما أن يكونوا لم تأتِ عليهم حالة من ذلك، فحكمهم حينئذ حكم من لم يبلغ الحلم، لعدم نقضهم الميثاق أيضاً والله أعلم.
(165) (والقول بالإمساك في الروح أحق وما سوى التَّخمين للذي نَطق) اختلف العلماء في بيان الروح، فوقف بعض عن تعيينها، وخاص آخرون في بيانها، والقول بالوقوف أولى وأثبت لعدم الدليل المصرح بتعيينها، وبيان كيفية حالها، فالخائضون في بيانها مع عدم النص المصرح بذلك ليس لهم مستند غير التخمين، وهو القول بالظن، ولأن الله لم يخبر نبيه بالروح وقد سُئل عنها فقال له ربه: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (الاسراء:) فالعلم بها مما استأثر الله به ولم يطلع عليه أحداً.
85]
أما الخائضون في بيان الروح فقالوا إنه تعالى لم يُمِت نبيَّه إلا وقد أطلعه على حقيقة الروح، وأما قوله: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي فذلك لموافقة ما في التوراة ليكون موافقتها عَلَماً على نبوته، وذلك أن اليهود أمروا قريشاً أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث وقالوا: إن أجاب عنها كلها فليس بنبي، وإن سكت عنها كلها فليس بنبي، وإن أجاب عن بعضها وسكت عن بعض فهو نبي. وتلك الثلاث هي: الروح وأصحاب الكهف وذو القرنين. فأفتاه
(240 يشمل أطفال المشركين والمنافقين فضلاً عن المؤمنين، فيدخلون الجنة إذ لم يصلوا مرتبة التكليف، وهم المشار إليهم في قوله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ تُخَلَّدُونَ﴾ [الإنسان: 19] فيبقون على حالهم أطفالاً. وانظر هيميان الزاد لقطب الأئمة (116/ 15) وزارة التراث العُمانية).
ية التلق
وأحق. (166) (ولم يمت قبل انقضا العمر أحد وقبل رزقه الذي له يُحد) (167) (كان حلالاً أو حراماً حجرًا أو شبهة والله كلا قدرا) (168) (إذ ليس في العالم شيء يصدر إلا وربنا له مقدر اعلم أن الله تبارك وتعالى قد وقت الآجال وحدد الأعمار فلا يموت أحد قبل انقضاء عمره، وقبل استيفاء أجله قال تعالى: {لِكُلِّ أَجَلِ (الرعد: 38) وقال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَشْخِرُونَ سَاعَةَ وَلَا كِتَابُ الله يَسْتَقْدِمُونَ (النحل: (1) سواء كان هذا الميّت ميّتاً حتف أنفه أو مقتولاً، وذهبت المعتزلة إلى أن المقتول مَيِّتُ في غير أجله وقبل انقضاء عمره وأنه لو لم يقتل لعاش إلى الوقت الذي حُدِّدَ له، وهو مذهب فاسد بينا بطلانه في غير هذا
الكتاب (242).
وكذلك قدر الله الأرزاق، فمن قُدّر له رزق فلا يموت قبل استيفاء رزقه الذي قدر له، كان ذلك الرزق (حلالاً) وهو ما لم يَرِدْ في تناوله عقاب.
(241) هذه الرواية أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره) 55524/ 7 دار الحديث – القاهرة، 2010 م) من طريق ابن عباس في أول تفسير سورة الكهف] وفي إسنادها نظر ففي سندها مجهول، ويونس بن بكير فيه كلام ومحمد بن اسحاق مدلس. لكن سؤال اليهود للنبي الهلال هل له عن الروح على وجه الخصوص رواه الشيخان، فقد أخرجه البخاري في (صحيحه» برقم [125 و 4721 و 7297 و 7456 و 7462] ومسلم في صحيحه» برقم [2794] والله
ا
أعلم. (242) انظر: «مشارق أنوار العقول للمصنف 96/ 2 - 99 دار الجيل بيروت).