بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٥بهجة الأنوار فج
184
185
بهجة الأنوار فنج
وقوله: (واعتقدن صِدْقَه). أي صدق عذاب القبر، أي إنَّ من شأن ما (21) ففي هذه الآية ما يدل على أن هنالك مخاطبةً وتكلماً وشهوداً، وكذا قوله تعالى: الْيَوْمَ تَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم .. بس
تواترت به الأخبار أن يُقطع بصدقه.
وقوله: (تُحِل تعذيب ميت أي ولا تقل إنَّ عذاب الميت محال كما وكذلك قوله تعالى: {وَجَاءَتْ كُلَّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَابِقٌ وَشَهِيدٌ
ذهبت إليه طائفة، لأنا نقول إنَّه ليس بمحال، فإنه يحتمل أن يَرُدَّ اللهُ عليه رُوحه فيُحس ألم العذاب ويحتمل أن يخلق الله فيه حاسة يحس بها ألم العذاب، ويحتمل غير ذلك، وهو معنى قوله: (الوجوه تحتمل) على أنه لم يرد
ق: 21].
يس: 65]
(249)
ومن الروايات الدالة ظاهرها على ما قلته ما أخرجه الترمذي وصححه: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما
(701)
فيما أفناه، وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه .. وما أخرجه البزار (2): «يُخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النعم من الله عليه. فيقولُ الله تبارك وتعالى لأصغر نعمه - أحْسَبُهُ قال في ديوان النعم - خذي ثمنك من عمله الصالح. فتستوعب عمله الصالح، ثم تنتحي وتقول:
النصُّ أنَّ الميتَ يُعذب وهو ميت في حال مُفارقة روحه للجسد. (171) (أما الحساب فهو تمييز العمل خيرا وشرا ليراه من فعل) أي حساب الله لخلقه يوم القيامه إنما هو تمييز الأعمال الحسنة من الأعمال القبيحة فيرى الفاعل أعماله الخيريَّة وأعماله الشَّريَّة، وليس الحساب يومئذ كحساب بعضنا البعض لإستلزامه التشبيه الذي يحيله العقل ويبطله النقل، هذا ما عليه الأصحاب رحمهم الله تعالى. والذي أقوله: أنه لا بأس أن يكون الحساب يوم القيامة هو الحساب المتعارف فيما بيننا، ويكون المحَاسِبُ يومئذ هو خَلق من خلقه تعالى جعله لذلك، فلا يلزم على هذا المعني ما ذُكر من التشبيه، والقول به عندي أولى، لأن (انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي برقم 658 وتهذيب التهذيب لابن حجر 668/ 3).
ار العا
(249) أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي صاحب السنن» أحد أئمة الحديث تفقه فيه على البخاري وسمع من قتيبة بن سعيد وإبراهيم بن عبد الله الهروي واسماعيل بن موسى السدي وآخرون من تصانيفه «السنن» و «الزهد» و «الأسماء والكنى والشمائل المحمدية» توفي سنة 279 هـ
(250) جاء مرفوعاً من طريق أبي برزة الأسلمي له رواه الترمذي في سننه» [2417] وقال: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) والدارمي [537] وأبو نعيم في الحلية [15109] والخطيب البغدادي في اقتضاء العلم «العمل» رقم [1] والآجري في أخلاق العلماء» ص (56 /الكتب العلمية). وجاء من طريق معاذ الله رواه الطبراني في الكبير) (61/ 20) رقم (111) والخطيب في الجامع
ظواهر الآيات والروايات دالة عليه، فلو قيل بغيره لزم صرف كثير من الآيات والروايات على خلاف ظاهرها مع إمكان الأخذ بالظاهر لقاء فمن تلك الآيات قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَدِلُ عَن ففي هذه المجادلة النص الصريح على ما قدَّمتُ ذكره من بيان لأخلاق الراوي [28] وفي اقتضاء العلم «العمل» برقم [2 و 3] والآجري في أخلاق العلماء 1 الحساب ومنها قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا .. الآية.
نَفْسِهَا (النحل:
[111:
[فصلت: 20
البيهقي في الاعتقاد ص 128) الكتب العلمية) عن أبي هريرة. ورواه الطبراني في «الكبير» 95/ 25) برقم (243 عن أم خالد بنت خالد. وغيرهم. (248) جاء من طريق ابن مسعود ده رواه الطبراني في المعجم الكبير) (200/ 10 برقم 10459) وعنه يقول الهيثمي في مجمع الزوائد) (182/ 3) دار الفكر (رواه الطبراني في الكبير واسناده حسن).ا. هـ. وانظر صحيح الترغيب والترهيب للألباني (391/ 3) برقم 3548).
ص (55) وابن عساكر في البلدانية» - البلد الثامن - ص (72) والشجري في «أماليه» (69/ 1). وجاء عند الدارمي في سننه) برقم [538 و 539] موقوفاً على معاذ. (251) أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري قال عنه الخطيب البغدادي: كان ثقة حافظاً، صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبين عللها. وقال أبو الشيخ كان أحد حفاظ الدنيا رأساً. قدح فيه الدارقطني فقال: يخطئ في الإسناد والمتن حدث بالمسند بمصر حفظاً ينظر في كتب الناس ويحدث حفظه ولم يكن معه كُتب فأخطأ في أحاديث كثيرة. وقال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإسناد والمتن. وقال حمزة السهمي عن الدارقطني كان ثقةً يخطئ كثيراً ويتكل على حفظه. توفي بالرملة سنة 292) هجرية (انظر: ميزان الاعتدال للذهبي،124/ 1، و تذكرة الحفاظ للذهبي 653/ 2، ولسان الميزان لابن حجر (237/ 1)
من