بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٩٦بهجة الأنوار فنج
1865
وعزتك ما استوفيت، وتبقى الذُّنوب والنّعم وقد ذهب العمل الصالح، فإذا أراد الله أن يرحم عبداً قال: يا عبدي قد ضاعفتُ لك حسناتك وتجاوزت عن سيئاتك - أحْسَبُهُ قال: ووهبتُ لك نِعَمِي - (202)، وغير هذا من الأحاديث
كثير فلا نطيل بإيراده هاهنا لأن المقام إنما هو مقام اختصار. والله أعلم. (172) (خُص به مقصر ليعلما أو فاسق ليُكثر التندما (173) (وما عداهما إلى الجنان بلا حِسَابٍ أو إلى النيران) أي خُصَّ بالحساب صنفان من الناس أحدهما: المؤمن المقصر التائب من ذنبه. وثانيهما: الفاسق العاصي.
(252) رواه البزار في مسنده «البحر الزخار» (99/ 13) برقم (6462) وهو أيضاً برقم [3444 /في زوائده: كشف الأستار من طريق أنس له. وعنه يقول الهيثمي في مجمع الزوائد» (648/ 10 دار الفكر) (رواه البزار وفيه صالح المري وهو ضعيف).ا. هـ وفيه أيضاً داود بن المحبر وهو متروك (كما في ميزان الاعتدال للذهبي (20/ 2
وله شواهد أخرى كلها ضعيفة ففي حلية الأولياء لأبي نعيم (281/ 4) رقم 5579): (حدثنا عبدالله حدثنا أحمد حدثنا أحمد حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا المسعودي عن عون قال: يُخرج لابن آدم يوم القيامة دواوين؛ ديوان فيه الحسنات وديوان فيه السيئات وديوان فيه النعم، فلا تخرج حسنة إلا خرجت نعمة تستوعبها، وتبقى السيئات الله فيها المشيئة ا. هـ عون بن عبد الله من صغار التابعين والمسعودي سيء ء الحفظ واختلط بآخره (كما في ميزان الاعتدال للذهبي 574/ 2). وأخرج أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة في «الآثار» ويسمى أيضاً مسند أبي يوسف برقم [915] قال: حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة عن عون بن عبدالله عن ابن مسعود د الله أنه قال: يَقْدُمُ الناسُ يوم القيامة على ثلاثة دواوين ديوان فيه الحساب وديوان فيه النعم، وديوان فيه الذنوب، فيقابل بالحساب النعم فيستغرقها وتبقى الذنوب فهي التي فيها المغفرة وهو تآلف أيضا عون بن عبدالله لم يدرك ابن مسعود ه ويقال إن روايته عن الصحابة مرسلة بل ذكر الدارقطني أن روايته عن ابن مسعود مرسلة كما هنا كذا في تهذيب التهذيب لابن حجر (339/ 3) مؤسسة الرسالة – بيروت). ورواه أيضا أسد بن موسى في الزهد) برقم: [91] حدثنا أسد حدثنا يزيد بن عطاء، عن أبان عن بكر بن عبدالله المزني، عن أبي رافع قال: بلغنا أنه يجاء يوم القيامة لابن آدم بثلاث دواوين: ديوان فيه النعم … فذكره، لكن أسداً نفسه تكلموا في حفظه وشيخه يزيد بن عطاء اليشكري لين الحديث كما في التقريب (ص 533 مؤسسة الرسالة ومنه ترى أن الرواية لا ترقى لمراتب الاحتجاج والله أعلم
بهجة الأنوار فلج
والحكمة في حساب المؤمن المقصر هي أن يعلم نعمة الله عليه بغفرانه ذنوبه وستر عيوبه، والحكمة من حساب الفاسق هي ازدياد حسراته وتضعيف تنكيله بالتأسف على إضاعة عمله، فإنه متى ما رأى العمل الموجب للغفران محبوطاً بعمل صدر منه ازداد بذلك حسرة وندامة.
ومن الحكمة في هذا أيضاً إظهار إنصاف الله تعالى لخلقه فإنه لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون، وما عدا هذين الصنفين فهم إما في الجنة بلا حساب وهم المؤمنون الموفون، وإما في النار بلا حساب وهم المشركون.
(254)
: و
هذا حاصل ما ذكره في القواعد) وعليه جريت في النظم، وظاهره أن المشركين غير محاسبين ثم ظهر لي بعد ذلك أنهم محاسبون لقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (الصافات: 125،24 ولقوله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ التضامن: 7) ولغير ذلك من الآيات [ويحتمل أن يقال أن السؤال والإنباء الذي في الآيتين غير الحساب المذكور)، ثم ظهر لي أن هذا الاحتمال هو الأولى فلا دليل في الآيتين على المطلوب]. والله أعلم. (174) (والخلف هل قد خلقا وهو الأصح أم يُخلقان بعدما الفنا الضح) (175) (والوقف عن تعيننا ذاك المحل أولى بنا إذ لا دليل ثَمَّ دَل) (176) (وعدم التعيين ليس يقدح في قولِنَا إِنَّ الوُجودَ أرجح) اختلف الناس في الجنَّة والنَّار هل هما مخلوقتان الآن أم لا؟. فذهب
(255)
الجمهور منا ومن غيرنا إلى أنهما مخلوقتان الآن واستدلوا بأحاديث عنه
(253) في قواعد الإسلام» (17/ 1 - 18) للجيطالي (254) احتمال أن يكونا للتبكيت سائغ (أ) والتكملة من (ب).
(255) ساقطة
من