بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٧

بهجة الأنوار فنج

تدل على وجود الجنة. قالوا: ومثلها في الوجود النار إذ لا قائل بالفرق بينهما في

(707)

ذلك (256

بهجة الأنوار فلم

(178) (يَرِدُه مِن أُمَّة الرَّسُولِ من قد وفى بعهده المسئول) أي (الكتب التي ذكر الله في كتابه العزيز في نحو قوله تعالى: {فَأَمَّا وذهب البعض منا وكثير من غيرنا إلى أنهما ليستا بمخلوقتين الآن مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ الله وأمثالها من الآيات، هي صحف حاوية وإنما هما ستخلقان (7) بعد وقوع الفناء العام، قالوا: لو كانتا مخلوقتين الآن لأعمال العباد من خير وشر لقوله تعالى: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ فذكر للزم فناؤهما لقوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ. [القصص: 188، و هما مخلدتان تعالى في هذه الآية أن هنالك صحفاً تنشر، وهي الكتب المذكورة هنالك، فلا

(257)

فلا يصح أن تكونا موجودتين الآن.

[الانشقاق: 7]

[التكوير: 10]

التفات إلى من جعلها عبارات عن ضبط أعمال العباد، لأن في جعل الكتب

والأصح ما عليه الجمهور من وجودهما الآن، لما ثبت بالأدلة القاطعة عبارات عدولاً عن الحقيقة إلى المجاز بلا دليل. أن آدم وحواء كانا في الجنة وقد أهْبِطَا منها، والقول بأن الجنة التي كانا فيها غير الجنة الموعود بها تكَلَّفٌ لا دليل عليه بقا يا اله الا الله

نعم الدليل الذي ذكرناه يُعَضّد جانب الحقيقة فلا وجه للعدول، وإنما عَدَلَ ذلك القائل بحمل الكتب على العبارات عن المعنى المذكور، إنما هو

ال والجواب عما استدل به النافون لوجودهما الآن هو أن نقول أن قوله لأجل فراره عن احتياج الله تعالى إلى ضبط أعمال العباد في صحف، لأن ذلك تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ عام يحتمل التخصيص، فالجنَّة والنار قد خُصِّصَا شأنُ مَن يَطْرُقُه النسيان، ولا يلزم من ذلك ما توهمه، فإن في رسم الأعمال في بعدم الفناء بالأدلة القاطعة على بقائها أبداً، أو نقول: إن الجنة والنار قابلتان الصحف المذكورة حِكَماً كثيرة، ولا يلزم منه أنه تعالى محتاج الى ذلك. للفناء بحسب ذاتهما، والقابل للفناء فان في المعنى لجواز ذلك عليه والجواب وقوله: (والحوض حق .. الخ). أي الحوض الذي هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأول أظهر. في الموقف حق ثابت جاءت به الأحاديث المستفيضة من رواية جابر وغيره، ثم اختلف القائلون بوجودهما الآن في محلهما الذي هما فيه، فعين فلا عبرة بمن أنكر وجوده أخرج الشيخان 200): «حوضي مسيرة شهر، وزواياه بعضهم المحل، ووقف قوم عن التعيين، والوقف عن تعيين محلها هو سواء، وماؤه أبيض من الوَرِق وفي رواية: «اللبن وفي أخرى صحيحة أيضاً: الأولى بنا، إذ لا علم لنا إلا بما عُلَّمْنَا، ولم يرد عن الشارع تعيين محلهما، وإن وأحلى من العسل». وفي أخرى صحيحة وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه لا يظمأ أبداً وفي رواية صحيحة: ولا يَسْوَدُّ

قدر أنَّ هناك دليل فهو آحادي لا يفيد العلم. ووقوفنا عن تعيين المحل لا يقدح في ترجيحنا القول بوجودهما الآن، لأنه لا يلزم من علمنا بوجودهما، علمنا بتعيين محلهما والله أعلم. (177) (والكتب صحفٌ حَوت الأعمالا والحوض حق فاترك الجدالا)

(256) كحديث الحجر الذي رواه أبي هريرة الله قال: كنا مع رسول الله، إذ سمع وجبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تدرون ما هذا؟ قال: قلنا الله ورسوله أعلم، قال: هذا حجرٌ رمي به في النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها». رواه مسلم في صحيحه» برقم [2844] وابن حبان في صحيحه» برقم [7469] والوجبة: السقطة. (257) في الأصلين: سيخلقان.

وجهه أبداً (200).

(TOA)

(258) الشيخان إذا أطلقا في معرض إخراج حديث ما فالمراد بهما الإمامان البخاري ومسلم صاحبا الصحيحين، وهما المقصودان هنا، أما إذا أطلقا في معرض الحديث عن الخلافة والحكم فالمراد بهما صاحبا رسول الله له و و و و و و و وخليفتيه من بعده أبو بكر الصديق وعمر الفاروق (259) هذا الحديث برواياته المذكورة وما يقاربها جاء من طريق عبد الله بن عمرو رواه البخاري في (صحيحه» [6579] ومسلم في صحيحه» [2292] وابن حبان [6418 الاحسان وابن مندة في «الإيمان» [1076] وابن أبي عاصم في سنته» [728] والبغوي في تفسيره» (534/ 4). وجاء من طريق جابر بن عبدالله رواه أحمد في مسنده» [15129]. ومن طريق ابن عباس

رواه