الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ١٨

بأمره.

الأول: أننا نفينا أن يرى الله أحد في الدنيا والآخرة، لأن رؤيته توجب أن يكون الترمذي أشار إلى استيثاق أبي عبيدة أيضا، وأكفُّ القلم عن غير ذلك إذ يطول، متحيزا في موضع دون آخر، وأن يكون حالاً في موضع، ومركب، وذا لون، وذا وعن باقي الأوجه إذ المعظم هذان عندهم. جهات، وذلك يوجب الحدوث والعجز والجهل، تعالى الله عن ذلك كله، وقد قال قال جابر: أدركت سبعين من الصحابة فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر فلم أقدر الله جل وعلا: لا تدركه الابصار" فإن قيل: هذه القضية مسورة بالسور الكلي وهو منه على شيء، وفي بعض كتب المشارقة لقيت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت أل الإستغراقية والسلب سابق فتكون سالبة عموم فيبقى بعض يرونه. ما بين أظهرهم إلا البحر، وكل الملاحم الواقعة في عهد جابر بن زيد فإنما هي قلت: بل عامة سلب ولو تقدم السلب على أداة العموم فهي كقوله تعالى: "وَاللَّهُ لَا قال ابن وصاف: إن أبا بلال مرداس بن جدير وغيره من أئمة المسلمين لم يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ فهل ترى أنه يحب بعض الكفار كالنصارى على كفره، أو يكونوا يخرجون إلا بأمر إمامهم في دينهم - جابر بن زيد العماني هله ومشورته بعض الكفار المختوم عليهم بعدم الإسلام لا والله فهي ويحبون ستره عن الحرب لئلا تموت دعوتهم وليكونوا ردءا لهم أي عونا وظهرا أن أل فيه للحقيقة لا للاستغراق فلا يكون تقدم النفي سالبا للعموم مبقيا للبعض، چلنے ورحمهم جميعاً، والله أعلم. والحامل على ذلك ما يلزم من النقص على رؤيته ولذلك صرنا نؤوّل أدلتهم مثل: إلى ربها "ناظرة نقول إلى رحمة ربها ونظر الارتقاب قد يتعدى بإلى كما يتعدى بها غيره، أو إلى بمعنى النعمة أي ناظرة نعمت، ربها وقد أطلت البحث على ذلك في التفسير والفقه وعلم الكلام.

كلية لا كل مع أن المتبادر

الباب الرابع من الرسالة

في مذهب الإباضية وديانتهم وفضائل البربر

-

إن مذهب الإباضية الوهبية وديانتهم هما الحق الجريانهما على القرآن والسنة، و

الثاني: أنهم نسبوا إلينا قتل علي وتخطئة عثمان، أما علي فقتله عبد الرحمن بن ملجم الأشعرية أنفسهم يقرون بأنه لا أحد أقرب إليهم في سائر الفرق منا، وقد عرض وهو من العرب، ولسنا نزيد على أن نقول قتل علي من المسلمين قوما صالحين ظلماً منه، يأتي ذكرهم إن شاء الله مع أن هذا القوم المقتولين يقولون له: أنت إمام محق اذهب نقاتل معك بني أمية الجائرين عن العدل.

الله

الناس مذاهبهم وديانتهم على العالم الكبير في عرفات ولما عرض عليه الإباضية ما ذهبوا إليه ودانوا به، قال لهم: هذا هو دين الله الذي لا يدان الله إلا به، قال عبد بن قتيبة: والله أعلم بمن به تم الدين. قال بعض السلف ونرجوا أن يكون التمام بمن وصل أرض المغرب بتاهرت من من ميله إلى بني أمية بمال الله، وإبطاله عُمَّال عمر بن الخطاب أئمتنا، وقد بلغوا فيها درجة عظيمة وأقاموا في الإمامة أكثر من مائة وخمسين سنة

وأما عثمان فلسنا نقول فيه غير ما أقرت به المالكية وسائر الأشعرية، وما قالت به

عائشة

ه، ونحو ذلك مما أثبته الصحابة والتابعون وشرّاح صحيح مسلم والنويري وابن الأثير وغيرهم من الأشعرية، ويقولون فيه ما نقول ومع ذلك فقد عد الأشعرية جابر بن زيد وهو منا من الثقات وكلهم يروون عنه، ولا سيما الإمام البخاري، بل

فيما ذكر بعض الرواة، وقيل: مائة وثلاثين ولما نزل قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

35

34