الرسالة الشافية
الجزء ١ · صفحة ١٩أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لأَئِم ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ أراكم قمتم عني غضابا ولم ذلكم؟! قال بعض غضبنا عليك من أجل رجل جاءك مَنْ يَّشَآءُ" [المائدة 54] أشار رسول الله إلى سلمان الفارسي وكان جالسا بين من البربر كنا نزدريه وننقص قومه فآثرته علينا وعلى نفسك، قالت: آثرته عليكم يديه فقال: ولعلهم يكونون من رهط هذا والإمام عبد الرحمن في تيهرت من الفرس وعلى نفسي بما قال فيهم رسول الله الا الله؛ قالت: أتعرفون فلانا البربري؟ قالوا نعم، من رهط سلمان و روى أنه ضرب كتفه فقال هذا وذووه، وعن رسول الله::: كنت أنا ورسول الله جلوسا إذ دخل علينا ذلك البربري أن الله كنزا ليس من ذهب ولا من فضة ولكن في ظهور أبناء فارس.
قالت عائشة
مصفر الوجه غائر العينين فنظر إليه رسول الله فقال: ما دهاك؛ أمرضت؟
و روى أن عمر بن الخطاب من مشى ذات يوم مع المغيرة بن شعبة وكان المغيرة فارقتني بالأمس ظاهر الدم صحيح اللون وجئتني الساعة كأنما نشرت من قبر، قال أعور، وقال عمر: هل أبصرت بعينك هذه شيئا يا مغيرة، قال: نعم يا أمير المؤمنين، البربري يا رسول الله: بت بهم، شديد، قال له رسول الله: ما الذي همك؟ قال: فقال عمر: ثم عورت؛ فقال له: مغيرة ثم عورت؛ فقال له عمر: ليعورن الإسلام كما تردد بصرك علي بالأمس وخفت من ذلك أنه نزلت في آية من عند الله، قال له النبي عورت، ثم ليعمى حتى لا يدرى من له ولا من عليه فإذا أتى عليه مائة وستون ردّ: إنما تردد بصري عليك بالأمس من أجل أن جبريل جاءني فقال لي يا
الله
بعد إذ
الله عليه سمعه وبصره بوفد كوفد الملوك، طيبة أرواحهم صالحة أعمالهم، فسأله المغيرة: محمد: أوصيك بتقوى الله وبالبربر؛ قلت لجبريل و أي البربر؟ قال: قوم هذا؛ وأشار من أي ماء يا أمير المؤمنين؟ أمن ماء الحجاز أو من ماء العراق، أومن ماء الشام، إليك، ونظرت إليك فقلت لجبريل وما شأنهم؟ قال: قوم يحيون دين فولى عنه عمر عنه، وتركه ثم إن الفرس وليت على رأس مائة وستين سنة في يموت، ويجددونه بعد أن يبلى، قال جبريل: دين الله خلق من خلقه نشأ بالحجاز تاهرت وذكر بعض أصحابنا أن ولايتهم على رأس اثنين وستين سنة. وأصله بالمدينة خلقة ضعيفة ثم ينميه وينشئه حتى يعلو ويعظم ويثمر كما تثمر
وروى زيد ابن أسلم أن النبي للرأى رؤيا فقصها على الصحابة، فقال: رأيت الشجرة ثم يقع دين الله بالمغرب والشيء إذا وقع لم يرفع من وسطه ولا من
غنما سوداء خالط غنم، بيض، فأولتها أن العجم يدخلون الإسلام، وسيشركونكم في نسائكم وأموالكم فتعجبوا من ذلك، وقالوا العجم يا رسول الله؟! فقال: أي والذي نفسي بيده لو أن الدين متعلق بالثريا لتناولته رجال من العجم وأسعدهم به
فارس
عائشة
وعن رسول الله: لو أن العلم متعلق بالثريا لنالته الفرس). ودخل على رجل من من البربر وهي جالسة ومعها نفر من المهاجرين والأنصار فقامت عن وسادتها فطرحتها للبربري فانسل القوم غضابا؛ فاستفتي البربري حاجته ثم خرج، فأرسلت إليهم فالتقطتهم من، دورهم فجاءوا كلهم فقالت عائشة
عمر بن
أصله
وإنما يرفع من عند رأسه. وبلغنا أن الخطاب في له عنه قدم عليه قوم من البربر من لواثة أرسلهم إليه عمرو بن العاص وهم محلقوا الرؤوس واللحا فقال لهم: من أنتم؟ فقالوا: من البربر من لواثة، فقال عمر الجلسائه هل منكم من يعرف هذا القبيل في شيء من قبائل العرب والعجم قالوا: لا علم لنا فيهم فقال العباس بن مرداس السلمي: إن عندي فيهم علما يا أمير المؤمنين هؤلاء من ولد بر بن قيس، وكان لقيس عدة أولاد أحدهم يسمى بر بن قيس وفي خلقه بعض الرعونة - يعنى ضيقا - فقاتل إخوته ذات يوم فخرج إلى البراري فكثر به نسله وولده وكانت العرب تقول تبربروا أي كثروا.
37
36