الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

قال المؤلف امحمد: اطفيش وقيل: سموا بربرا لأنهم جاءوا من المشرق على ساحل يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لأَئِم ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ البحر وقصدوا برا بعد بر على ساحل البحر من جهة طرابلس إلى ما وراء سبتة فنظر وَاسِعٌ عَلِيمٌ" وهم الذين لا ينظرون في حسب أحد خلاف طاعة الله. إليهم عمر فيه عنه وقد أرسل معهم عمرو بن العاص ترجمانا لهم فقال لهم عمر: ما قال البكري: فمن حيث وقعت الفتنة إنما تقاتل العرب على الدينار والدرهم، وأما لكم محلقي الرؤوس واللحا؟ فقالوا: شعر نبت على الكفر فأحببنا أن نبدل شعرا في البربر فإنما يقاتلون على دين الله ليقيموه، قال: وهو يرفع الحديث إلى ابن مسعود الإسلام فقال لهم: عمر هل لكم مدائن تسكنونها؟ قالوا: لا، قال لهم: هل لكم قال في آخر حجة حجها يا أهل مكة ويا أهل المدينة أوصيكم بتقوى الله وبالبربر، فإنهم سيأتونكم بدين حصون تتحصنون بها؟ قالوا لا قال: فهل لكم أسواق تتبايعون فيها؟ قالوا: لا،

فبكى عمر

سمعته

من

الله

أنه

من المغرب وهم الذين استبدل الله بكم إذ قال: "وَإِن

خويش عنه، قال جلساؤه: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: أبكاني حديث تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم [سورة محمد 38] " والذي نفس ابن

رسول الله الله يوم حنين انهزم المسلمون ونظر إلى رسول الله

من

مسعود بيده لو أدركتهم لكنت لهم أطوع من إمائهم وأقرب إليهم من دثارهم. صلى الله عليه وسلم أبكي

المسلمين

فقال ما يبكيك يا عمر؟ فقلت يا رسول الله أبكاني قلة هذه العصابة واجتماع أمم الكفر عليها، فقال رسول الله: لا تبك يا عمر فإن الله سيفتح للإسلام بابا من المغرب، قوم يعز الله بهم الإسلام ويذل بهم الكفر أهل خشية وبصائر يموتون على ما أبصروا وليس لهم مدائن يسكونونها ولا حصون يتحصنون فيها ولا أسواق يتبايعون فيها، ولذلك بكيت الساعة حيث ذكرت حديث رسول الله

وروي أن عائشة أصرت صبيا له ذؤابتان ذا جمال وهيئة فقالت: من

أي

: البربر يقرون الضيف، قبيل هذا من السبي قالوا من البربر، قالت عائشة ويضربون بالسيوف، ويلجمون الملوك لجام الخيل والله أعلم، ولنا والحمد لله أضعاف

ذلك ولكن أقتصر على ما ذكر.

فصل في نسبة الإباضية إلى عبد الله بن إباض

وما ذكر لي من الفضل عليهم، فردهم عمر إلى عمرو بن العاص وأمره أن الإباضية نسبة إلى عبد الله بن إباض المرسي التميمي بكسر همزة إباض على ما في يجعلهم في مقدمة العسكر وأحسن إليهم عنه وأكرمهم، وأمر عمرو أن يكرمهم، القاموس، وهو من أهل نجد لكنه انتقل، وهو صحابي في بعض الروايات، لكن لم وكانوا مع عمرو بن العاص حتى قتل عثمان ولما كان هذا في عصابة من أهل تطل صحبته وهو على آخرها، وهو من بني تميم وذلك هو محلهم أعني نجد فانتقل المغرب، عن عمر عن رسول الله الله ارجونا أن يكونوا أهل دعوتنا. هو وأبوه فصاعدا وإنما يقال له: المرّي نسبة إلى المريَّة بفتح الميم وكسر الراء وياء

وعن رجل من ذرية أبي بكر قال: قال علي بن أبي طالب: يا أهل مكة ويا أهل مشددة ولكن نسب بلا، قياس والقياس المروي وذلك أنه نزل بلدة تسمى مرية المدينة أوصيكم بالله وبالبربر خيرا، فإنهم سيأتونكم بدين الله من المغرب بعد إذ بذلك الضبط، وهي بين واسط والبصرة ويسكن البصرة أيضا، وقال أبو العباس في تضيعونه هم الذين ذكرهم الله في كتابه: "يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَّرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن الكامل: أنه منسوب إلى بني مرة بن عبيد فيقال: عبد الله بن إباض المري على دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ القياس، وعليه تشدد الراء.

39

38