الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٢١

الله

إمام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولي، التفريق سلك بأصحابه محجّة العدل، ودخل في الإباضية من ذكر، وخرج الصفرية ونحوهم ممن توهم بقولنا الوهبية، وفارق سبيل الضلالة، والجهل وكان ممن خرج إلى مكة لمنع حرم من عامل يزيد ودخلت في الوهبية النكار لأنهم يقولون به، ويصوبونه كما يصوبون أبا عبيدة وجابر الملقب بمسرف وكثيرا ما يبدي نصائح لعبد الملك بن مروان، وكان يصدر في أمره بن زيد، وخرجت بقولنا أهل الدعوة، أو أهل النحلة أو أهل الاستقامة، أو نحو عن رأي جابر بن زيد وله مناظرات مع الخوارج وكان النسب إليه لانتهاضه في ذلك، وبقينا نحن والحمد لله،

ذلك واشتداده به، وإعلانه واختير النسب إليه مع أنه ليس بأول في ذلك الجمعه وإن قلنا: الوهابية أو الوهبية بإسكان هذه الهاء وادعينا أنه نسب إلى عبد الوهاب ذلك الاعتناء الشديد مع صدوره عن رأي جابر وطول وعظه لعبد الملك بن مروان نسب ترخيم شذوذا خرجت به النكار ونحوهم لأنهم لا يقولون بإمامة الإمام عبد وله إليه رسالة طويلة يعرفها التلاميذ مشهورة بينهم وهى في الجواهر، وإلا فقد الوهاب. تقدمه غيره، وتأخر عنه غيره أيضا، ولكن وجه التسمية لا يوجب التسمية والنكث فأما فرقة الإباضية المحقة فأهل هؤلاء القرى الخمس، وقرارة، و برريان، ونفوسة، و لا تتزاحم بل لما قتل أبو بلال عزموا في جامع البصرة على الخروج وفيهم عبد الله جربة، وعمان، إلا من رجع مالكيا أو شافعيا أو غيرهما، وفي ورقلى بعض أصحابنا إباض ونافع بن الأزرق وهو إباضي، صفري ووجوه المسلمين، ولما جن الليل سمع ويأتي عدد ما كان قبل هذا الزمان فيها إن شاء الله. بن إباض دويّ القرّاء وترنين المؤذنين وحنين المسبحين فقال لأصحابه: عن فصل فرقة النكار

عبد

الله

بن

هؤلاء أخرج معكم؟! فرجع وكتم أمره واختفى، فإن صح هذا فقد خرج بعد، ولما من فرق الإباضية الضالة النكار، وهم الآن لهم قرية واحدة في أعمال طرابلس

ظهر صواب ديانتنا صارت فرق تتعاطاها، حتى الازارقة والصفرية، وأخطأوا إذ غلوا

الغرب، في طرف نفوسة تسمى، زُوَارة وبعضهم في جربة يسمون مستاوة، يلبسون

في دين الله وظنوا أن عبد الله بن إباض يقول بما هم عليه فقالوا به، وليس كذلك، فيها شواشي بيضا، ولما رأوا الناس يسمونهم نُكارا سموا أنفسهم المحبوبين، وإنما يقال أن عكرمة مولى ابن عباس وصل تونس يدعو إلى الصفرية، وظهر لي أنه لفظ النكار محبين بكسر الحاء، سموا بُكارا لأنهم أنكروا إمامة الإمام المحق المصيب

حتى

الله

من

عبد الوهاب في تيهرت.

أول،

وسموا نجوية لأنهم أكثروا النجوى في إبطال إمامته والمكر به عنه، وسموا الشعبية لأنهم أدخلوا الشغب في الإسلام، ونُكَاثًا لأنهم نكثوا بيعته بعد أن بايعوه بلا حدث بن مسعود، وهم تبعة منه، حتى أنهم دَسُّوا إليه من يقتله في صندوق على صورة أنهم يتنازعون عليه، فخرج

تحصلت من ذلك فرق تسمى كل فرقة إباضية في زمان عبد الله بن إباض وبعده بقليل، زيادة على فرق الإباضية المشهورة. وممن انتحل اسم الإباضية طائفة يقال لها المعرية، لم تجمعنا وإياهم الكلمة يزعمون أنهم إباضية ويسندون كثيرا مذهبهم إلى عبد عيسى بن عمير ونمتاز بأنا نحن إباضية وهبية أهل الدعوة والوهبية نسبة إلى عبد بن وهب لا إلى عبد الوهاب، لأن هاء الوهاب مشددة وبعدها ألف، وليس ذلك في لفظ الوهبية، اللهم إلا أن يقال من ترخيم النسب شذوذا.

الله

ليلا ليقتله، فقتله الإمام عبد الوهاب وبسط هذا مشهور عند العامة والمبتدئين يدرسونه من كتب السيرة

41

40