الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

معهم

أعني

يكن له سبيل في الإقامة وتبعه ومن معه ابن الأشعث وحصره في جبل منيع يسمى

الملك.

فصل في إمامة أبي حاتم

وصل القيروان حصرها ومعه عاصم السدراتي ومرض واشتهى قثاءا فسموه أهل القيروان - وأمروا من يخرج ويبيع القثاء ولا يبيع المسمومة إلا لعاصم، ففعل سوفاجج وهو بالعجمية ومعناه لا يدخله إلا دارع أو مدجج، فأيس منه ابن فأكل منها عاصم، ومات وجاهدهم أبو الخطاب فلم يفتحهم، فتصور بصورة المنهزم الأشعث مع وقوع المرض في عسكره، فارتحل، وخرج عبد الرحمن إلى تيهرت في قصص وذهب هو والعسكر وتركوا الخيام إلى موضع منعطف فخرجوا من البلد إليهم تابعين مشهورة بين الناس وكسرى بكسر الكاف وتفتح أيضا معرب خسرو ومعناه واسع لهم فولوا إليهم يقتلونهم حتى دخلوا المدينة فكان الفتح. وأرسل أبو جعفر المنصور عسكرا عظيما من المشرق وجعل عليه ابن الأشعث، ولما وصف أبو الخطاب له ها به لتقواه ورغبته في الجهاد، ولكن مكر مكرا وأظهر الرجوع للمشرق وتوجه إلى جهته فأتت أبا الخطاب أخبار رجوعه فتفرق عنه الناس إلا قليلا وقد حذرهم من مكر العرب وهو أيضا له من العرب، فطوى ابن الأشعت المراحل مسرعا إلى أبي الخطاب ففاجأه فكانت حرب عبوس مات فيها أبو الخطاب شهيدا في تفصيل طويل مشهور فتفرقت الإباضية.

فصل استشهاد أبي الخطاب

وهروب عبد الرحمان بز رستم إلى المغرب

ومن ذلك هرب عبد الرحمان بن رستم ابن برهام بن کسرى ملك الفرس وهو

أصله

وفي خلال هروبه وتفرق الإباضية كان أبو حاتم يعقوب يحتال فتراجعت إليه جموع منها دخل بها طرابلس وملكها وما حولها، وجاءت عساكر من إفريقيا فهزمها والحمد لله، وطوالع من المشرق فهزمهم على ثمانية أيام من طرابلس، ثم اجتمعت عليه جنود من إفريقيا والمشرق وأعمال طرابلس وكان القتال شديدا ومات فيه

شهيدا.

فصل في نسب البربر

وإفريقية هي تونس وما يليها سميت باسم صاحبها بل نسبت إليه وهو إفريقس بن أبرهة الرائش، وقيل: افريقس بن صيفي بن سبا بن يشحب ابن يعرب بن قحطان، من عراق العرب، وكان لأبيه رستم علم أن ذريته ستلي أرض المغرب، فأقبل رستم لا كما قيل: افريقس بن إبراهيم إلا إن أريد بإبراهيم أبرهة، وقيل: افريقس بن أبرهة وابنه عبد الرحمان وزوجته إلى المغرب لذلك، ومات في مكة أو قريب منها، وتزوجت ذي المنار بن الاسكندر ذي القرنين وهذا هو الذي نقل البربر من أرض فلسطين زوجه رجلا من أهل القيروان بمكة فجاء بها القيرواني مع ابنها عبد الرحمان إلى ومصر والساحل إلى مساكنهم وكان البربر أهل بعثة يوشع انام ونسبت الولاية القيروان، وفيها نشأ عبد الرحمن وبلغ مبلغ الرجال وقرأ وأفصح وقال له رجل: إن كلها إلى هذه المدينة، قيل حدها من طرابلس الغرب من جهة برقة إلى اسكندرية إلى كنت طالبا ما أراك تطلبه فاقصد أبا عبيدة تجد ما رجوت، فاجتمع عند أبي عبيدة بجاية، وقيل: إلى مليانة وقيل من برقة إلى طنجة ومن البحر إلى الرمال من جهة

حملة العلم على حد ما مرت الإشارة إليه ورجع مع أبي الخطاب، فكانت إمامة الخطاب وقتاله واستشهاده وعبد الرحمن معه ناصح مجتهد، فهرب من القيروان إذ لم

السودان من القبلة.

47

46