الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الأصلي:

وسباع، فنادى مناد: اخرجي أيتها السباع والوحوش إلى ثلاث ليال، فمن رئي لعمري ما ألفيت تونس كاسمها ولكنني ألفيتها وهي توحش، وهذا كما قال إبراهيم بعدهن قتل، فشاهدوا الوحوش تحمل أولادها في أفواهها هاربة من غير أن يهيجها شيء سوى النداء والحمد لله إذ وقع لأصحابنا ما وقع للصحابة والتابعين في القيروان وأحرقوا الشجر واحتالوا في إزالتها، وتبدى لهم أسد في موضع المصلى فقتلوه، وتأولوا أنها موضع لا يفارقه سفك الدماء.

-

فصل في تاريخ تيهرت

دخلت فاسا وفي شوق إلى فاس والجبن يأخذ بالعينين والرأس فلست أدخل فاسا ما حييت ولو أعطيت فاسا وما فيها من الناس وبعد أن ذهبت الإمامة وأصحابنا من تيهرت دخل أهلها الجهل، واتصفوا بالحمق، حكي أنه رفع إلى قاضيهم بعد ذهاب أصحابنا عنها جناية، فما وجدها في كتاب تَقْدَمُتْ هي تيهرت ولما نزلوا تيهرت قالت البربر: نزلنا تاكرامة ومعناه الدف، إذن الله، فجمع الفقهاء والمشايخ فقالوا كلهم الرأي للقاضي، فقال القاضي: إني رأيت كانت مربعة كالدف واعلم أن اللحن والتحريف كليهما قبيحان، ومما شهر فيه أن أضرب المصحف بعضه ببعض ثم أفتحه فما عملنا به، فقالوا: وُفِّقت، التحريف أسماء البلدان، ومن ذلك قول النصارى والروم ومن جهل من أهل التوحيد افعل، ففعل، فخرج: "سنسمه على الخرطوم" فجذع أنفه. جبل الطار، وإنما هو جبل طارق أضيف إلى طارق بن زياد، وهو جبل عند الجزيرة ويقال: تيهرت وتاهرت هي اسم مدينتين متقابلتين قيل بأقصى المغرب، وليس الخضراء من الأندلس، عبر إليه طارق بن زياد ليفتحه، ويفتح الأندلس في قصص كذلك، بل هي أقرب إلى المغرب الأوسط، يقال لإحداهما تاهرت القديمة، وبالبربرية تقديمت، والأخرى الحديثة، ويقال الجديدة، وبالبربرية تجديت، وكلتاهما كثيرة

ينشرح

لها الصدر.

يعني

عام

خرج

والأمطار والسحاب وشدة البرد قلما ترى الشمس بها.

قال أحمد بن قاسم الربع الثاني الإفريقي كانت فيه فيما مضى مدينة عظيمة تسمى الأشجار وافرة الثمار، وسفرجلها يفوق سفرجل الدنيا طعما وحسنا، وفيها الأنداء إفريقية وبالمعجم أفرقة، كانت بقرب تونس المحروسة بالله، وفي زماننا هذا ألف واثنين وعشرين يسمى هذا الربع ببلاد المغرب وابتداء هذا الربع من بحر ودخلها أعرابي وتأذى من شدة بردها فخرج إلى السودان فأتى عليه يوم شديد الحر سويس، والبحر المحيط دائر به من القبلة والمغرب والبحر الصغير من جهة الجوف فنظر إلى الشمس راكدة على قمم رؤوسهم فقال مشيرا إلى الشمس: والله لئن عززت والمشرق، وإنما لفظ تونس فهو بضم التاء وكسر النون علم منقول من المضارع، ففيه في هذا المكان لطال ما رأيتك ذليلة بتاهرت. قيل: كثر غيمها وثلجها لأنها في تل عال. العلمية ووزن الفعل، وفيه معهما التأنيث إذ روعي معنى المدينة، وذلك من الإيناس قال بكر حماد بن

ضد الإيحاش والبقونس نوع من السمك، يقال: لولا البقونس لم تخالف أهل تونس وأهل تونس موصوفون باللوم والبخل الشديد والخروج عن الولاة، قال بعض ولاتهم:

ما أخش أخش البرد وريعانه وأطراف تبدو من الغيم متى ما بدت كأنها في بحر فنحن في

بلا

لجة

نفرح بالشمس إذا ما بدت

الشمس

تنشأ

بتاهرت تحت

من

تجري بنا الريح على سمت الذمّي

کفر

بالسبت

53

12

52