الرسالة الشافية
الجزء ١ · صفحة ٢٨من جهة
قيل: هذه تاهرت الجديدة، وأما القديمة فهي من الجديدة على خمسة أميال وذلك بعد أن جعلها الإمام عبد الرحمان بن رستم شورى بين ستة، كفعل عمر بن المشرق للجديدة، وبنوا لتاهرت أربعة أبواب باب الصفر، وباب المنازل، وباب الخطاب في له عنه، عبد الوهاب ابنه ولم يبدأ به، هو ومسعود وعثمان وهما أندلسيان الأندلس، وباب المطاحن ولها قصبة مشرفة على السوق تسمى المعصومة، وهي وأبي قدامة يزيد، وأبي الموفق وسكر بن صالح، ومصعب بن سدمان. على نهر يأتيها من القبلة ونهر آخر يجتمع من عيون سمي نافسا، ومنه تشرب وكان الإمام على أهل عمان زمان الإمام عبد الرحمان رجلا يسمى الوارث، ويسمى بساتينها، وبنيت تيهرت قبل فاس بخمسين سنة. الجلندى، لأن كل قائم بعمان يسمى، الجلندى ولو شهر به الجلندى بن مسعود،
قيل: وهي
قيل: كانوا يبنون تيهرت بالنهار وإذا جن الليل، تقدم فبنوا عند ذلك تيهرت السفلى، ويأتي إن شاء الله الأسماء المتداولة للسلاطين. تحت جبل كزول السياح على تلول، منداس واختطوها على وادي ميناس، وأبو عبيدة فيه عنه حي في زمان الإمام عبد الرحمن بن رستم، ومات والإمام عبد النابعة منه عيون بالقبلة تمر بها و بالبطحاء إلى أن تصب في وادي الشلف و كان الرحمن حي، وأشهر تلامذة الربيع بن حبيب، بقى بعده في خلافة الإمام عبد الوهاب وكان يقول عبد الوهاب إمامنا ولا بأس باجتماع إمامين أو أئمة في زمان واحد إذا فصلت بينهم سلاطين لا تطاق أو قوم لا يطاق، أو حال بعد المسافة.
بناؤها فيما قيل: سنة أربع وأربعين ومائة.
فصل في تسمية عمان
فصل فيإمامة أفلح وابنه محمد وابنه يوسف
وأما عمان فعلى ساحل بحر اليمن شرق، هجر سميت بعمان بن معان بن إبراهيم الخليل، قال سيدنا محمد ((إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها لما مات الإمام عبد الوهاب تولى الإمامة ابنه أفلح ومكث فيها ستين سنة، ولما مات عمان على شاطئ البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها)). الإمام أفلح تولى بعده الإمامة ابنه الإمام محمد بن أفلح ومكث فيها أربعين سنة، ولما وعن الحسن البصري: هو المراد من قوله تعالى: ياتين) من كل فج عميق)) يعني من مات الإمام محمد ابن أفلح تولى الإمامة ابنه يوسف بن محمد بن أفلح بن عبد ((من تعذر عليه الرزق فعليه (عمان) ويضرب المثل بحرّها. الوهاب ابن عبد الرحمان ومكث في الإمامة أربع عشرة سنة فمات. قال زكرياء بن محمد بن محمود بها اجتماع الخوارج الإباضية في زماننا هذا، وليس بها من غير هذا المذهب إلا غريب، وهم أتباع بن أباض، الذي ظهر في زمان
عمان، وعنه
مروان بن محمد آخر بني أمية.
الله
فصل في إمامة عبد الوهاب
واعلم
أن
فصل في نصرة نفوسة للدولة الرستمية
نفوسة بلغت في التقوية لسلطنة الرستميين بأرض تاهرت مبلغاً عظيماً لم يبلغه غيرهم في مغربنا هذا، ولذلك قال الإمام عبد الوهاب رضى الله عنه: إنما قام هذا الدين بسيوف نفوسة وأموال مزاتة، وكانت نفوسة في ولايته تسعة وتسعين ألف وبعد موت عبد الرحمان بن رستم تولى الإمامة ابنه عبد الوهاب الإباضي، ومكث فارس وزناتة في اثني عشر ألفاً وذلك غير راجل وأرسلت إلى الإمام عبد الرحمن فيها عشرين سنة فمات وللمالكية عالم اسمه عبد الوهاب من سلفهم، وليس هذا؛ الإباضية الذين بالبصرة من عراق العرب ثلاثة أحمال مالاً، فشاور المسلمين فقالوا له:
55
54