الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

اقبلها، فقبلها ففرقها في الفقراء وشراء السلاح والعدة بحضرة من جاءوا بها، فرجعوا

وطاوعوا ورجعوا بها.

مع

أهليهم

فصل في هروب يعقوب بن أفلح المورقلى إلى المشرق فأخبروا أهل المشرق بعدله فأرسلوا إليه بأموال كثيرة تقرب من عشرة وخرج يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب من تيهرت في خيل من أصحابه أحمال فشاور المسلمين، أعني أصحابه فقالوا رأيك يا أمير المؤمنين، فقال للرسل: وما استصحبوه، فتبعهم عسكر الحجاني، وكان يعقوب عنه على فرس يضرب به ارجعوا بها إلى أربابها من أهل المشرق فإنهم في أهل الجور، ونحن تقوينا بإذن الله المثل في المغرب مع مزيد شجاعته، وكلما قرب منهم العدو وقف لهم وردهم واستغنينا عنها وهم محتاجون إليها وشق ذلك عليهم لبعد المسافة وثقل الأحمال واستقبلهم بوجه فرسه فيرجعون وهكذا حتى أيسوا ومضى هو ومن معه إلى ورقلى، وكان منجما ونظر في طريقه إلى الطالع فالتفت إلى أصحابه فقال لهم: لا يجتمع منكم ثلاثة إلا طلبوا فافترقوا وطلبه أهل ورقلى أن يولّوه على أنفسهم، فقال: لا وفي خلافة الإمام يوسف بن محمد بن أفلح صارت وقعة مانو، ومانو قصر من قصور يستتر الجمل بالغنم، فأرسلها مثلا ومعناه أن التولية أمر عظيم، تحتاج إلى قوة، الجاهلية كانت عنده الوقعة وبها انقرضت الإمامة وذلك في خلافة المتوكل من بني فكما أن الجمل لا يختفي في الغنم، كذلك الإمارة لا تقوم بالضعفاء، وكأنهم أرادوا عباس، وذلك أنه أكثرت الكتابة إلى المتوكل من القيروان وطرابلس وغيرهما، أن دولة الإمامة العظمى، أو ما يقرب منها ولذلك أجابهم بما ذكر، وربما تبادر من قولهم الفرس الذين أسلموا، قامت بتاهرت فبنفوسة، فأرسل عسكرا جرارا إلى تيهرت يمرون على أنفسهم أنهم لم يريدوا الإمامة العظمى والله أعلم. على نفوسة، فإن عارضتهم نفوسة قاتلهم العسكر، ثم يمضوا إلى تيهرت وإلا تخلصوا

فصل في وقعة مانو و انقراض الدولة الرستمية

فصل في ذكر أسماء الملوك والسلاطين

إلى تيهرت وعد ذلك خذلانا من نفوسة، حاشاهم لم يخذلوهم، ولو شاء الله في إنجاز ما وعدت به من ذكر الأسماء المتداولة للسلاطين، فمنها تُبَّع لكل ملك من لأنذرت نفوسة أهل تيهرت وخلوه يمضي إلى تيهرت فإذا نشب القتال حيث شاء ملوك حمير باليمن من العرب، وإنما سمي حميرًا لكثرة لباسه الثياب الحمر، ومنها الله خرجت نفوسة من وراء العسكر على العسكر ولكن شاء الله غير ذلك، لما النعمان لكل ملك من العرب يكون مع كسرى ومنها الجلندى لكل ملك بعمان وصل العسكر حيز طرابس وعليهم إبراهيم بن أحمد من بني الأغلب سمعت بخبره من العرب، وكسرى لكل ملك من ملوك الفرس، وقيصر لكل ملك من ملوك نفوسة فتعرضوا له وطلب منهم أن يتركوا له على ساحل البحر مقدار نشر العمامة ليجوز بمن معه، فأبوا، فكان القتال، واستحرّ فصارت الرجال تنهد من الصفين عنه، وأنه كان يفتخر على الملوك بأنه لم يخرج من الرحم، وأنه وضع هذا الاسم بعد

كالحيطان وكانت الدائرة يومئذ على نفوسة، مات منهم اثنا عشر ألفا، أربعة آلاف منهم أنفسهم، وثمانية ممن انضم إليهم من سائر البربر وغيرهم، ومن ذلك العدد كله أربع مائة عالم.

أن الروم، ويروى

اسم قيصر هرقل، و قيل اغطس وقيصر كلمة إفرنجية ومعناه شق

ذلك لكل ملك من ملوك الروم، وأن هرقل اسم لمن ملك الشام، وفرعون لملك القبط، وأخشيد لملك، فرغانة وملك مصر في الإسلام سلطان قبله، وملك اليمن تبع، ومن ترشح للملك سمي قيلا في اليمن وبطليموس لمن ملك اليونان، والفطيون

57

56