الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

لمن ملك اليهود والمعروف مالخ ويقال شالخ أيضا، ومن ملك الصابية، فهو رأس حيث أنه كان في بعض الأقاليم مذهبهم متصلا بالناس ثم تخللهم غيرهم، أما من الجالوت والنمرود ودهمان ويعفور لمن ملك الهند وغانة لمن ملك الزنج، وفرعون لمن جهة حملة العلم فلأن خمسة منهم حملوه من البصرة إلى المشرق بخراسان، وحملوه إلى ملك مصر والشام قبل الإسلام وإن أضاف إليهما الإسكندرية سمى العزيز، ويقال: عمان وحضرموت و حملوه إلى حيث يرجى قبوله وحملوه إلى غير تلك المواضع ولم كذا، قيل وكسرى لمن ملك العجم والنعمان لمن ملك العرب من قبل يقبل فيه عنهم، وقبل عنهم في المواضع التي وفق الله أهلها وخمسة حملوه إلى المغرب راجين أن يقبل فيه، فكان من أمر الله وقضائه كان قبل عنهم من تيهرت إلى

المقوقس

العجم.

وقيل: دهما و فعفور لملك الهند وجرجير لملك، إفريقية وشهريان لملك أخلاط، وفور الإسكندرية إلا، تونس ولما كانت الماليكة ومن قبل المالكية كثرت الحروب، فكانت لملك السند، والأصفر لملك، علوى ورثبيل لملك الخزر، وكابل لملك النوبة، والنجاشي البلاد تؤخذ من أيدي أصحابنا شيئا فشيئا، فصار بعض لهم وبعض لغيرهم، مفروق لكل ملك من ملوك، الحبشة وفرعون لكل ملك من ملوك مصر في الجاهلية من ذلك متخلل إلى أن بقي ما بقي الآن، وكانت ورجلان أكثر من مائة وعشرين بلدة، القبط أو من غيرهم وقد سمى نمروذ فرعون وجالوت لكل ملك من ملوك البربر، بعضها مدينة وبعضها قرية دخلها يحى بن إسحاق فأفسد فيها، وكانت فتن والازريق لكل ملك من ملوك نصارى الأندلس، وخاقان لكل ملك من ملوك الترك، وعُمّرت، سدراتة، وأصل سدراتة قبيلة كبيرة من إفريقية. وملك فرغانة أخشيد وأصله أقشيد، ومعناه الشمس البيضاء، وملك جرجان صول، وقد كان أهل مذهبنا في السودان، وذلك أنه مضى إليهم بعض أصحابنا ووجدهم وملك أذربيجان أصهيد وملك طبرستان، سالار و ملك الديام كاسان و ملك مشركين، وقد علم أنهم مشركون فردهم إلى الإسلام على مذهب الإباضية، فسمعت الأنباط نمروذ، وملك المسلمين خليفة، وملك الهند بلهوم، والله أعلم. بهم المالكية فتسارعوا إليهم وردوهم مالكية، وجاء بعض الأعراب في هذا الزمان ممن

الأعظم، والمرازبة حفظة الثغور وولاة المملكة. الباب السابع

و موبد و موبذان رئيس حكماء الفرس، يأخذون عنه شريعتهم، والموابذة القضاة، يسافر إليهم و أخبر أن فيهم من يوافق الإباضية. والهرابدة كالخلفاء للموابذة والأصهيد هو حافظ الجيوش وأمير الأمراء ومدارة الوزير وإيضاح ذلك أن علي بن يخلف من الإباضية وهو من نفوسة من بلد تميجار، منه قبل هذا التاريخ بمئات من السنين بل ذلك سنة خمس وسبعين وخمسمائة كما ذكر البكري صاحب المسالك والممالك، وهو من قومنا المالكية سافر إلى دواخل غانة تاجرا، إلا أن صاحب المسالك والممالك لم يذكره باسمه، ولما سافر إليها ووصلها أقام بها، وكان له مقام عند مالكها وكان عظيما تحته اثني عشر معدنا، يستخرج منها التبر، ووقع القحط في بلادهم واشتكت الرعية إلى السلطان، وذلك بمدينة مالي، فقربوا لأصنامهم الذبائح فاستغاثوا بها ولم يغاثوا وكان الشيخ علي بن يخلف على ارتحال فقال له الملك ادع ربك لعله يغيثنا قال لا يجوز وأنتم تعبدون غيره، قال:

في انتشار الإباضية بين المشرق والمغرب والسودان

سئلنا لم كان بعض الإباضية في موضع وبعض في موضع آخر مفصول بينهم بغيرهم أصحاب المذاهب، فالجواب: إن ذلك من جهة حملة العلم عن أبي عبيدة، ومن

من

59

58