الرسالة الشافية
الجزء ١ · صفحة ٣١كيف صفة الإسلام فمازال به حتى وحد وتكلم بكلمة الحق، فخرجا معا إلى كدية فصار يصلي به علي، ويتبعه على فعله، وإذا دعا قال، آمين، فلما أصبح عظم المطر، وحالت السيول بينهما وبين، المدينة وما دخلوا إلا في السفن مع النيل، فدامت سبعا
فصل في معنى قول بعضهم
لسنا في ظهور ولا شراء ولا دفاع ولا كتمان
تسح ليلا ونهارا، فلما رأى الملك ذلك دعا أهل بيته ثم وزراءه ثم أهل المدينة ثم من وأما معنى قول بعضهم لسنا في ظهور ولا شراء ولا دفاع ولا كتمان، أننا لم نكن في
معني
في
عليهم
قرب فأجاب جميعهم وأبى من بعد وقالوا نحن عبيدك ولا نبدل ديننا واشترط الثلاثة الأولى، قطعا وأما الكتمان فندعيه ولسنا فيه، لأن الكتمان أن لا يدخل كافر المدينة، وإن دخلها قتل، فالتزموا ذلك وأخذ يعلمهم العرف الخاص: التمسك بالدين في إخفاء وكتم والمحافظة عليه في كتم لئلا يتسبب
هذا
الصلاة وفرائض القرآن، والدين فوردت عليه كتب أبيه يحضه على المجيء، ولم يجعل بإعلانه في زواله وإذا لم يحافظ عليه إنسان فعلام يكتم؟، فلا كتمان بذلك المعنى، له إذنا في المقام ولو قليلا فأخبر الملك بأنه على سفر، قال له: لا يحل لك أن تتركنا قال: ((طوبى للغرباء)) قيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: ((الذين يصلحون نعود إلى العمى بعد الهدى قال طاعة الوالدين واجبة في الدين، وحجر عني الإقامة أنفسهم عند فساد (الناس)). وفي رواية قال: هم) ناس قليلون في ناس كثيرين من ولم أجد بدأ من ذلك، وهذا سبب دخول الإسلام بلاد السودان غانة وما يليها، يبغضهم أكثر ممن يحبهم)). وتسامعت بهم أهل الخلاف فقصدوها من كل أوب فردوهم إلى مذهبهم. و روي أن رجلا كان يقول: اللهم اجعلني من القليل فسمعه عمر فقال: من تعنى؟ قال الشيخ عبد الله بن يحي بعد ذكر ذلك كما في السير وهو في عصري أن بعضا فقال: أعني قوله تعالى: "وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ" وفي الحديث: ((بدأ هذا الدين من أهل فزان ممن يسافر إلى غانة أخبرني أن في غانة قوما يخالفون الأشعرية، وأن غريب وسيعود غريبا) ولا تزرى قلة أهل هذا المذهب به، وقد قال الله تعالى: "قُل لا بعض المغاربة أخبرني أن فيها قوما مذهبهم كمذهب بني مصعب. يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ
الله
بن يحي هذا عالم وارع من نفوسة.
قال العلامة الشيخ عبد الله بن يحي النفوسي: وأظنه تربى؛ ولعل ذلك من زمان ذلك تُفْلِحُونَ [المائدة 100] وما الخبث إلا بالشرك والبدع والكبائر والمعاصي، وبعض الشر الشيخ الذي ردّهم إباضية، والشيخ عبد أهون من بعض، فمن تجمعه كلمة الشهادة مقدم فنحن في زمان نود بعد أن لم والمخالفون في تلك الجهة الشافعية من جهة مصر في النيل، والمالكية من جهة يكن أهله من أهل مذهبنا أن يكون أكثر أهله من لا يشرك بالله، وقد أقر الله المغرب، وما بينه وبين القبلة وأيضا دخلت العرب المغرب قبل القرن الخامس، وفتحوا المؤمنين على فرحهم بغلبة الروم على فارس إذ كانت الروم أهل كتاب، وفارس
ما فتحوا، وجازوا عرض البحر إلى الأندلس أيضا، ولكن في القرن الخامس كثرت غير أهل كتاب فكيف لا يفرح بغلبة من قبلته قبلتنا، وكتابه كتابنا. العرب في أرض المغرب هروبا من سلاطين الجور في المشرق، فأكثروا الفساد في ومع ما تقدم لا تتوهم أنه لا يشكل تفضيل القليل، فإنه ليس تفضلنا للقلة التي بنا، المغرب نهبا، وغارة فازداد ضعف أهل الحق وانقطعوا عن أكثر المواضع حتى صاروا بل التفضيل لموافقتنا الميزان الإلهي وهو القرآن والسنة فها نحن أولى أن نقول إنا أهل إلى ما علية نحن الآن الحق لموافقة ذلك، والحال أنا أهل قلة والقلة لا تضرنا وقد قام أبو يحي في اليمن في
من
الكتمان.
61
60