الرسالة الشافية
الجزء ١ · صفحة ٤٠الرجل هذا المقدار يكفي في شراء عبد فقال: أرسطيب اشتر بها عبداً ليكون لك أبيك؟ قال كان أبي يقول سمعت رسول الله الله يقول: ((تكون فتنة يموت فيها
،عبدان يشير إلى أن ابنه يكون كالعبد إن لم يتعلم. الباب الثاني عشر
في إزالة المعرة عزايانة المضرة
اعلم أنه صدرت أمور قباح، إما من بعض العسكر من الإباضية المحقة، أو من الإباضية غير المحقة كالصفرية ولا يعاب على الإمام أو الرئيس بما فعل بعض العسكر بلا أمر منه ولا رضى ولا تقصير فكل ما أذكر بعد هذا من سوء، فجابر
قلب الرجل كما يموت بدنه، يمسي مؤمناً ويصبح كافراً … ((فكن عبد الله المقتول ولا تكون القاتل، قالوا: فما تقول في أبي بكر وعمر رحمهما الله تعالى فأثنى خيرا، فقالوا له: فما تقول في علي أمير المؤمنين قبل التحكيم وفي عثمان ست سنين فأثنى خيرا، قالوا: فما تقول في الحكومة والتحكيم قال: أقول إن عليا أعلم بالله تعالى منكم وأشد توقيا على دينه وأبعد بصيرة قالوا إنك لست تتبع الهدى، إنما تتبع الرجال على أسمائهم، وقربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه فجرى دمه مستطيلا على ضفة
النهر.
بن زيد وأبو عبيدة وعبد الله بن إباض وأبو بلال وأشياعهم براء منه لم يفعلوه، بل وساموا رجلا نصرانيا على نخلة له فقال: هي لكم؛ فقالوا: ما كنا لنأخذها إلا بثمن، فقال: ما أعجب هذا؟؟ تقتلون مثل عبد
جاهل من عسكر أو صفري أو نحوه من الطوائف ففي عبارة بعضهم: إن الإباضية اجتمعوا في جامع البصرة حين مات أبو بلال وفيهم عبد الله بن إباض ونافع بن
إلا بثمن.
الله
بن
خباب ولا تقبلون مني
نخلة
بن الفجأة قاتلوا عبد العزيز وهو
و ذكر أبو العباس في الكامل أن عسكر قطرب الأزرق ووجوه المسلمين، وعزموا على الخروج، فانظر كيف جعل نافع بن الأزرق إباضياً، وذكره مع عبد الله بن إباض، مع أن نافع ابن الأزرق صفري، فهو من رجل أمير على عسكر، فقلبوه وكلهم موحدون فأخذوا امرأة من عسكر عبد العزيز
الإباضية الصفرية والإباضية الصفرية مبطلون ليسوا منا في شيء.
ومن ذلك ما ذكره أبو العباس في الكامل: إنهم لما بايعوا عبد
الله
تسمى أم حفص بنت المنذر بن الجارود، وهي زوج عبد العزيز موحدة، فباعوها فيمن
يزيد فبلغ بها محوسي أسلم سبعين ألفا، فوثب إليها أبو الحديد فقتلها، وقال: إن بن وهب الراسي ومضوا إلى النهروان، أصابوا مسلما ونصرانيا فقتلوا المسلم وأوصوا بالنصراني أن يحفظ هذه فتنة، فقال له: قطرب مهيم أي ما الأمر فقال يا أمير المومنين رأيت المومنين دمه بينهم، وأنه لقيهم عبد الله بن حباب وفي عنقه مصحف ومعه امرأته وهي تزايدوا في هذه المشركة فخشيت عليهم الفتنة فقال: قطرب أحسنت، فانظر كيف حامل، فقالوا: إن هذا الذي في عنقك يأمرنا بقتلك فقال: ما أحيا القرءان فأحيوه جاز سي الموحدين وكيف تباع الموحدة، وكيف تسمى مشركة، وكيف يكون إحسانا فهؤلاء صفرية يحكمون على أصحاب الكبائر والمعاصي مطلقا بحكم المشركين، فإن الإباضية الوهبية أهل الدعوة الميزابيين براء من ذلك كله.
وما أماته فأميتوه ووثب رجل منهم على رطبة فوضعها في فيه، فصاحوا به فلفظها تورعا، وعرض لرجل منهم خنزير فضربه بالسيف فقتله، فقالوا له: هذا فساد في الارض؛ فقال: عبد الله بن حباب ما علي منكم بالله خباب ما علي منكم بالله إني لمسلم، قالوا: حدثنا عن
79
78