الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٤١

من

الله

فقد ذكر أبو العباس في كامله أن عبد الله بن إباض المرّي مع بني مرة بن عبيد يقول: بن إباض، ولا من يعتبر، وإنما ذلك من أفعال الصفرية المتعاطين مذهب عبد الله خالفنا ليس مشركاً، وإنما هم كفار النعم لتمسكهم بالكتاب وإقرارهم بالرسول، بن وهب وابن إباض وليسوا منه في شيء. وإن مناكحتهم وموارثتهم والإقامة فيهم حلال. بل ذكر أبو العباس في: كامله إن مالك بن أنس المدني كان يرى رأى أبو بلال قال أبو العباس في الكامل ويقول عبد الله بن إباض نقول: وهو أقرب الأقوال إلى مرداس، وأنه كان يقول: والله ما اقتتل عثمان وعلي وطلحة والزبير إلا على الثريد السنة، وقال إن نافع بن الأزرق خالف في ذلك كله عبد الله بن إباض. الأعفر، وذلك مالك بن أنس المنسوب للمدينة، كما صرح به أبو العباس، وكذلك وحكي أيضا عن أبي بيهس هيضم ابن جابر الضبعي أن هؤلاء عند الله مشركون

مالك بن أنس بن مالك البصري.

لكن تجوز مناكحتهم وموارثتهم والإقامة فيهم لأنهم أظهروا الإسلام، فهذه ثلاثة وقد أخرج الربيع بن حبيب أن مالك بن أنس الإمام لا يثبت الرؤية، وأما الإباضية أقوال صوّب منها أبو العباس في الكامل قول عبد الله ابن إباض. ينو ميزاب فهم يلعنون الصفرية ولا يستحلون دما ولا مالا بمطلق الكبيرة، وإنما

عبد

الله

أن

و كل هؤلاء الفرق من الصفرية والنجدية، وغيرها يسمون خوارج، وتنسب إليهم يبيحون الدم بحقه، كقتل وزنى محصن، ويقولون لعلي أنت الإمام المحق، ويقرون له أفعال قباح والأشعرية كلما وجدوا في كتاب لفظ خارجي نسبوه إلينا، ولسنا خوارج بالإمامة والعلم والنسب وأنكروا عليه التحكيم قائلين إن مارد الله فيه الحكم إلى وحدنا، بل كل من خرج عن سلطان جائر كما خرجنا عن الجورة أو خرج عن إمام الحكمين كصيد المحرم والناشر من الزوجين ارتد إليهما، وما حكم فيه ولم يرد الحكم عادل يسمى خارجا والجمع خوارج والنسبة إليهم خارجي فيه إلى أحد مضى حكمه كقتال الفئة الباغية، ولم يجز لأحد التوقف فيه، ولا ومثل ما ذكر أبو العباس في الكامل ذكر محمد بن محمد في كامله وزاد أنهم رأوا الشك أكان الحق إمضاءه أم تركه، وقالوا له: تب من التحكيم وارجع بنا إلى قتال عصابة حين دنوا من النهروان منهم رجل يسوق بامرأة على حمار فانتهروه وأفزعوه عدونا وعدوك أهل الشام يومئذ فقتل منهم لذلك، أو لما كذب به عنهم، أو لما فقالوا له: من أنت؟ قال: أنا بن خباب صاحب رسول الله يعني! فعل بعض من جهل بلا أمر ولا رضى منهم أكثرهم، ويقال: قتل منهم أربعة الألف خباب، صحابي، فقالوا: أأفزعناك؟ قال: نعم، قالوا: لا روع عليك، وزاد وبقى عشرة، وقالوا له: إن عهدك إلى معاوية بالتحكيم معصية يجب عليك نقضها عثمان محق أولا وآخرا و أنهم قالوا: لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحد وكتفوه وأنزلوه مع ويحرم الوفاء بها، وهذا رد لقوله يجب الوفاء بالوعد، وقد صح أن علياً ندم وظهر له امرأته تحت نخل موفر فسقطت ثمرة فأخذها أحدهم إلى آخر ما مر، وأنهم أرضوا أنه عصى في قتلهم، لكن ندماً بمدحه إياهم، ولو نسب نفسه إلى الخطأ وتاب صاحب الخنزير في خنزيره، وأن عبد الله بن خباب قال: أمنتموني وقلتم لا روع وأظهر خطأه لكفاه له خاصة ولأمثاله، وأما أن يمدحهم ويتمنى أنه لو لم يقتلهم عليك، وما أحدثت حدثا في الإسلام، وأنه دمه سال في الماء، وأنهم أقبلوا إلى المرأة فلا يجزيه، فقد روى عنه مولاه قنبر أنه قال صرعنا هاهنا - يشير إلى المعركة - خيار فقالت: أنا امرأة ألا تتقون الله؟ فيقروا بطنها وقتلوا ثلاث نسوة من طيء، وأم الأمة وقراءها وجذعت أنفي و أشفيت غيضي، وخرج من عسكره في يوم واحد إثنى سنان الصيداوية، ووالله ما حضر في ذلك أبو بلال، ولا عبد الله بن وهب، ولا عبد عشر ألفاً من الصحابة والتابعين غضبا الله إذ قتل هؤلاء الإباضيين مع من معهم من

أنه قال:

81

80