الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

خليفة رسول الله الله إن فيها لسم سنة، وأنا وأنت نموت في يوم واحد عند انقضاء السنة، وقيل: سم في أرز والذي سمه يهودي بأمر من اليهود.

وعن عائشة اغتسل يوما باردا فحم خمسة عشر يوماً لا يخرج إلا لصلاة مات ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الأخرى، سنة ثلاث عشر من الهجرة و خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال وقيل: سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال اجتمع عليه السم والحمى فمات وآخر ما قال توفني مسلماً وألحقني بالصالحين. فصل في خلافة عمر بن الخطاب

ي الله عنه

ولما احتضر قال: ظلوم لنفسي غير إني مسلم أصلي الصلاة كلها وأصوم

ولم يزل يذكر الله تعالى ويديم الشهادة حتى مات ليلة الأربعاء فصل في خلافة عثمان بن عفان

ثم بويع عثمان سنة أربع وعشرين في المحرم لثلاث مضين منه عام الرعاف، وسمي بذلك لكثرة الرعاف فيه، وهو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ولد قبل رسول الله بست سنين، ولقب ذا

بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن النورين لأنه تزوج بنتي رسول الله الا الله و رقية وأم كلثوم بعد موت رقية، قال له رسول

الله

عدي بن كعب، وكان شديداً في دين الله متبعاً لرسول الله وخليفة أبي بكر لو أن لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهن اشعه، وقال: (وما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، ولا في الأرض واحدة)، وقيل: لأنه كريم في الجاهلية والإسلام وقال بعض الأشعرية لأن له نورين شيطان إلا وهو يفر من عمر مات بطعن أبي لؤلؤة - وهو مجوسي: وقيل: نصراني يوم القيامة، ولكل أحد نور وروى الأشعرية بعضهم حديثاً أنه قال له: أنت يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولايته عشر سنين وستة ذو النورين فقال يا رسول الله لم سميتني ذا النورين؟ فقال: (لأنك تقتل وأنت تقرأ أشهر مع ثمانية أيام أو مع أربعة قولان قال له كعب الأحبار عنه: إنك ميت سورة النور، عدل ست سنين، ثم كانت منه أشياء، قتل وسط أيام التشريق يوم لثلاث فطعن بعد فجر الليلة الثالثة، وكان تأويل ذلك أنه يصيبه ما يموت به اليوم الجمعة، لثمان عشرة بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ودفن ليلة السبت بين الثالث ولما علم أن قاتله مشرك قال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يد رجل المغرب والعشاء، ومدة خلافته اثني عشر عاماً قيل إلا ستة عشر يوماً. يدعي الإسلام، وقيل: يد رجل سجد لله سجدة واحدة، ومعنى

ذلك أنه يشك هو

فصل في خلافة على بن أبي طالب كرم الله وجهه

في نفسه لو قتله موحد لعله قتله بحق أو أنه لو قتله موحد لكان القتال والفتنة بعده ثم بويع علي بن أبي طالب وهو ممن شهر ولا يحتاج إلى ذكر فضائله من نسب وزهد بسببه، أو أشفق على موحد أن يحمل ذنب قتله، ودخل كعب عليه في الناس فقال: وعقل وعلم وشجاعة وعدل وليس به سوء سوى أنه قتل قوماً لا يستحقون القتل، وأنه قبل ذلك حكم الحكمين وهو سبب الفتنة.

توعدني كعب ثلاثا أعدها ولا شك أن القول ما قاله كعب

وما بي حذار الموت إني لميت ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب

قيل: أول من بايعه طلحة

بن

عبيد

الله

فنظر إليه حبيب بن ذؤيب، فقال: إنا لله؛؛

أول من بايع من يده شلاء لا يتم هذا الأمر، ومدة خلافته أربع سنين وتسعة أشهر

85

84