الرسالة الشافية
الجزء ١ · صفحة ٤٤ويوم واحد، وقيل أربع سنين وثمانية أشهر وتسع وعشرون يوما، ومدة إقامته بالمدينة وقيل: إن شبت بويع على أنه أمير القتال، وأن أمير الصلاة عبد الله الكوى بن أربع أشهر من خلافته و باقيها في العراق، ولما قتل حمل على جمل ليدفن في المدينة اليشكري، روي أنهم اجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب فزهدهم في الدنيا و أمرهم مع رسول الله له فبينما هم في المسير ليلا إذ ندَّ الجمل الذي حمله ولم يُدر أين بالمعروف ونهاهم عن المنكر، وتكلم بذلك أيضا وقال لابد من عماد و راية تحفون ذهب ولم يقدر عليه أحد، وزعمت الشيعة أنه في السحاب، وقيل: وقع في بلاد بها وترجعون إليها، فعرضوها على زيد بن حصين الطائي فأبى، وعرضوها على حرقوص بن زهير فأبى، وعلى حمزة بن سنان و شريح بن أوفى العبسي فأبيا،
طيئ ودفنوه.
فصل إمامة أبي بلال مرداس بنادية
وقد أوصى أن يخفى قبره لعلمه أن الأمر يصير إلى بني أمية، فلم يأمن أن يمثلوا بقبره وعرضوها على عبد الله بن وهب فقال: هاتوها؛ أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا وأيضا علم غلو الشيعة من الروافض وغيرهم فلو ظهر قبره لعبده من يعبده منهم ولا أدعها فرقاً من الموت، فبايعوه لعشر خلون من شوال. ولفرط فيه من يفرط منهم، وقيل: إن قبره بزاوية الجامع بالكوفة، وقيل: في قصر الإمارة بها، وقيل: بالبقيع وهو بعيد، وقيل: بالنجف في مشهد يزار، وقيل: الأصح أنه بقصر الإمارة بالكوفة، والتحقيق أنه لا يعرف قبره وقيل في ذلك المشهد أنه قبر عبد المغيرة، وقال رجل: إنه قبر علي كان أبي يزوره به وكان جعفر الصادق يزوره بأبي، وكان محمد الباقر يزوره بابنه جعفر وكان زيد العابدين يزوره بابنه الباقر، وكان الحسن يزوره بابنه زين العابدين.
فصل في خلافة ابنه الحسن
ثم أبو بلال مرداس بن أدية ثم كان عمران بن حطان ثم إياس بن معاوية ثم الإمام
الله
بن يحي ومن معه من الشراة، روى أن أبا بلال خرج في أربعين وهزم الفين فلام الناس أمير العسكر أسلم بن ذرعة وذمه ابن أبي زياد فقال: لأن يذمني ابن أبي زياد حياً خير من أن يمدحني وكان أسلم بعد ذلك إذا خرج إلى السوق ومر بصبيان صاحوا به أبو بلال وراءك؛ فكبر ذلك عليه، فشكا بهم إلى ابن أبي زياد
ميتاً،
فأمر صاحب الشرطة أن يكفهم عنه
ثم ابنه الحسن بايعه الكوفيون وأقام ستة أشهر وخمسة أيام، وسلمها لمعاوية على أن و نذرت امرأة شبيب غزالة أن تصلي في جامع الكوفة ركعتين تقرأ في الأولى البقرة يقضي ديونه، ولا يأخذ أحدا من أهل المدينة ومكة والعراق بشيء مما كان في حياة وفي الثانية آل، عمران فعبر بها جسر الفرات وأدخلها الجامع ووقف على بابه يحميها
أمية
وهم
حتى وقت بنذرها، والحجاج في الكوفة في خمسين ألفا.
أبيه، وأن تكون له الخلافة من بعده وكانت بعد ذلك الخلافة في بني يجورون في الحكم والغنائم والزكاة، وعدل منهم الإمام الحقيق عمر بن عبد العزيز.
فصل في إمامة عبد الله بزوهب الراسبي
لما بايع المسلمون عبد الله بن وهب وخطبهم خطبة تعرفها الطلبة من الجواهر، فكانت الحرب بينهم وبين علي، وأصحابه وقيل بويع شبت بن ربعي التميمي،
وعمران بن حطان من الإباضية الوهبية أهل الدعوة وقال المبرد: إنه من الصفرية، أما المبرد فعالم متقدم قريب إلى تلك الوقائع وهو ضابط متقن لا يطعن فينا بل له ميل إلينا لأجل الحق، وقد كان مفرقا بين الإباضية والصفرية ولا يشكل عليه أمرنا.
87
86