الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١١٦فمنع عامر من الصرف وليس فيه غير العلمية.
فائدة: فإن قيل لم اختلف في منع ما يجوز صرفه ولم يختلف في جواز صرف مالا ينصرف، وكله في الاضطرار؟ فجوابه أن الصرف فيما لا ينصرف زيادة عن أصل الوضع، ومنع ما يصرف نقصان عن أصل (70) وضعه والزيادة هنا مقبولة، بخلاف النقصان، ولذلك أكثر قولهم المنع في منع ما ينصرف فافهم ذلك والله أعلم
انصب بإلا مطلقاً ستثنيا
باب الاستثناء
عند تمام واتباع أعطيا
فيما ولى النفي وشبهه إذا
كان تماما غير موجب خذا
الاستثناء لغة: الرجوع مطلقاً، واصطلاحاً: الرجوع بأداة مخصوصة 154، وأم أدوات الاستثناء " إلا "؛ ولذلك تقدم في الذكر واستعمالها، أكثر ثم إن الاستثناء قسمان: إما أن يكون الكلام فيه مفرغا، أو غير مفرغ فالمفرغ سيأتي بيانه وغير المفرغ قسمان أيضا: إما أن يكون الكلام فيه تاماً موجباً، أو تاما غير موجب، فالتام الموجب: هو الذيلم يسبق بنفي ولا بشبه النفي، والمراد بشبه النفي: النهي والاستفهام والتمني والترجي والعرض والتحضيض، وهذا القسم سمى تاماً موجبا؛ لإيجابه وعدم نفيه. ويجب نصب المستثني مطلقا أي: سواء كان الاستثناء متصلا وهو إذا كان المستثنى من المستثنى منه نحو: قام القوم إلا زيداً ورأيت القوم إلا زيداً، ومررت بالقوم إلا زيدًا، ومنقطعاً: وهو إذا كان المستثنى ليس من جنس المستثنى منه، كقام القوم إلا حماراً، ورأيت القوم إلا حماراً (71) ومررت بالقوم إلا حماراً، فيجب نصب المستثنى هنا مطلقاً،
بعضاً
ولا يجوز فيه غير النصب
153
- من الهزج لذي الإصبع العدواني. والشاهد فيه: عدم صرف عامر " وهو غير ممنوع من الصرف، وذلك للضرورة الشعرية. انظر) ابن يعيش 1/ 68، المقاصد النحوية 4/ 364،
الإنصاف 501/ 2، المعجم المفصل 1/ 483)
154
انظر) أسرار العربية ص 201)
117