الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١١٧منه
والتام غير الموجب: ما سبق بنفي أو بشبهه، وهذا القسم يكون المستثنى تابعا للمستثنى رفعاً ونصباً وجراً إذا كان الاستثناء متصلا فتقول: ماقام القوم إلا زيد – برفع زيد – وما رأيت القوم إلا زيداً بنصبه وما مررت بالقوم إلا بزيد وهكذا تقول فيما سبق بشبه النفي، فيكون المستثنى بدلا من المستثنى منه في جميع إعرابه، فافهم ذلك ترشد. والله
أعلم.
وقد أجيز نصبه والمنقط
اتباعه وأتبعوا بني
كذلك انصبنه ولا تطع
رواه ابن مالك وهو سقيم
أشرت في قولي في البيت الأول " وقد أجيز نصبه " إلى أنه يجوز نصب المستثنى في التام غير الموجب أيضا رفعاً ونصباً وجراً فيكون كالتام الموجب فتقول: ما قام القوم إلا زيداً، وما رأيت القوم إلا زيداً وما مررت بالقوم إلا زيداً - بنصب " زيداً " في جميع إعرابه والمشهور إتباعه لما قبله على البدلية كما تقدم. وأشرت بقولي:" والمنقطع " إلى آخره إلى أنه يجب المستثنى في التام إذا كان منقطعاً فتقول: ما قام القوم إلا حماراً، وما رأيت القوم إلا حماراً، وما مررت بالقوم (72) إلا حماراً، فحمار " يجب نصبه في جميع إعرابه؛ لأنه ليس من جنس القوم؛ ولذلك سمى
منقطعاً.
155
وقد أجاز بنو تميم إتباع المنقطع على البدلية،، فتقول: ما قام القوم إلا حمار، وما رأيت القوم إلا حماراً، وما مررت بالقوم إلا بحمار على الإتباع وهي لغة ضعيفة جداً وإلى ذلك أشرت بقولي: " وهو سقيم " فافهم ذلك ترشد والله أعلم. وينصبن إن يكن تقدما
201
ما استثنيت إلا وجوبا انتمى
العيس
- واستشهدوا على ذلك بقول الشاعر: وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس وهو استثناء منقطع. وانظر 140، الكتاب 1/ 263، المقتضب 2/ 31، سيبويه
رجز لجران العود، حيث رفع اليعافير على أنها بدل من
) خزانة الأدب 10/ 15، شرح أبيات
المعجم المفصل 3 (1179).
117