الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠خبر
من أدوات الاستثناء: " ليس " و " حاشا " فأما " ليس " فهو فعل ماض ناقص من أخوات " كان " الناقصة، وحكم المستثنى " بليس " منصوب دائما على أنه خبر ليس"، واسمه ضمير مستتر جوازاً يعود على البعض المفهوم نحو: قام القوم ليس زيداً، ف " زيداً " " ليس " واسمه ضمير مستتر يعود على البعض تقديره: ليس بعضهم زيداً. وأما "حاشا " فإنها " كخلا " على أصح ما قيل لكن لا تتقدمها " ما " المصدرية، وحكم المستثنى بها منصوب أيضا على انه مفعول ل " حاشا " نحو قام القوم حاشا زيداً، ف" حاشا " فعل ماض من أدوات الاستثناء، وفاعله ضمير مستتر جوازاً يعود على البعض المفهوم، و" زيداً " مستثنى به مفعول ل "حاشا " وقيل: إنها حرف جر فيكون المستثنى بها مجروراً بها، والصحيح أنها فعل،158، ويجوز أن تتقدمها " ما "، وقيل: يلزم تقديمها " بما " كخلا نحو قام القوم ما حاشا زيداً، وإلى ذلك أشرت بقولي:" وقيل سبق
التزم
وفي "حاشا " ثلاث لغات: فيقال فيها حاشا، وحشى، وحاش، واللغة الفصحى "حاشا " وبها نزل القرآن العظيم فافهم ذلك ترشد إن شاء الله. والله أعلم. وبيكون استثنين ناصباً
مسبوقة بلا ولا تجانبا (76)
من أدوات الاستثناء " يكون " ويشترط في استعمالها من أدوات الاستثناء ثلاثة شروط: الأول: أن تكون بصيغة المضارع فقط الثاني: أن تكون مبدأة بياء الغائب، الثالث: أن تكون مسبوقة ب" لا " النافية فلا تسبق بشيء من أدوات النفي بغير " لا " نحو: قام القوم لا يكون زيداً، ف يكون " فعل ماض ناقص من أدوات الاستثناء، واسمه ضمير
158
1/ 439
- انظر الخلاف في " حاشا " (الإنصاف مسألة 37، الأشمونى 2/ 498، التصريح، الرضى على الكافية 1/ 224) انظر اللغات في " حاشا " (الإنصاف مسألة 37، ج 1 ص 278، الأشموني والصبان 2/ 146، التصريح 1/ 439، الرضى على الكافية // 224 المغني ص 131)
159
120