الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١٢١مستتر جوازاً يعود على البعض المفهوم، و زيداً " منصوب خبر " يكون " أي: لا يكون
بعضهم زيداً. فافهم ذلك ترشد إن شاء الله والله أعلم.
17.
فائدة: اختلف الناصب في ناصب المستثنى به بعد " إلا "و " غير "و" سوى " على قولين: الأول: إن النصب له الأداة وحدها، وهي " إلا " ونحوها، وهذا القول لابن مالك وعزاه إلى سيبويه والثاني: أن الناصب له ما تقدمه من الفعل بواسطة الأداة، وهذا لجمهور النحويين، وهو الصحيح. فافهم ذلك ترشد إن شاء الله. والله أعلم.
باب نواصب الفعل
انصب بأن فعل السليم وإذن ولام كى والفاء والواو وأو
وکي وكيلا ثم حتى مع لن
فهذه نواصب الفعل رووا
لا بد للفعل إما أن يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجزوماً. فيرفع الفعل إذا لم يدخل عليه ناصب أو جازم، ولكل من النصب والجزم له أدوات يختص بها، فأما أدوات الجزم فسيأتي ذكرها، وأدوات النصب (77) عشرة: " أن " - بفتح الهمزة وإسكان النون - ولن - وإذن - وكي - وكيلا - وحتى، ولام " كي "، والفاء والواو إذا كانتا جوابا للأمر أو للنهي و " أو " فهذه عشرة أحرف كلها تنصب الفعل إما ظاهراً، كما إذا دخلت على غير معتل بالألف وهو المراد بالسليم أي: السالم من الألف وإما تقديراً كما إذا دخلت على معتل بالألف، فإنه يقدر فيه النصب كيخشى ويرضى ونحوهما. فأما " أن" فهي حرف مصدر ونصب أي: تسبك هي وما بعدها من الفعل مصدراً نحو: أعجبني أن تقوم أي قيامك و " لن " حرف نفي وتأكيد ونصب نحو: لن أقوم و" كي" حرف تعليل ونصب نحو: جئت كي أتعلم، و " كيلا "هي" زيدت عليها
160
11
کي
- انظر هذا الخلاف في " الإنصاف مسألة 34 ج 1 ص 260، التصريح 1/ 421، أسرار 81، حاشية الصبان على الأشموني 2/ 125، شرح الكافية على الرضى 207/ 1)
العربية ص
121