الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٢٧ومن
ذلك ما ورد في 77 وهو يتحدث عن الخلاف في ناصب المستثنى به، وقد اختار رأي الجمهور القائل: بأن الناصب له ما تقدمه من الفعل بواسطة " إلا ". فقال: اختلف النحويون في ناصب المستثنى به بعد " إلا " وغير وسوى على قولين: الأول: أن الناصب له الأداة وحدها وهي " إلا " ونحوها، وهذا القول لابن مالك وعزاه إلى
"1
سيبويه
والثاني: أن الناصب له ما تقدمه من الفعل بواسطة " إلا " وهذا الجمهور النحويين وهو الصحيح " فقوله " وهو الصحيح " يفهم منه اختياره لهذا الرأي، وقد أشار إلى هذا الرأي ابن مالك حينما قال:
ما استثنت إلا مع تمام ينتصب
ومن ذلك ما ورد في ص 80 من الأصل: فيقول: " لم أذكر من أدوات الجزم أيا " ويزاد عليها " ما " فيقال " أيا ما " و " إذا " ويختلف في " إذ " هل من أدوات
"1
الجزم أم لا؟ والصحيح منها " فقوله " والصحيح منها "يفهم منه اختياره لهذا الرأي. مزج الشيخ في شرحه بين المصطلحات النحوية والمصطلحات البلاغية كالطباق
والمقابلة والجناس، والاستعارة والمجاز، وإن ظهر هذا بصورة واضحة في المقدمة ومن ذلك ما ورد في ص 6 من الأصل حيث يقول:
وهو يشرح بيته:
يا سعد من في قلبه ألقاه
وا شقوة المحروم من لقاه
وفي البيت المقابلة بين " السعد والشقاء " وبين " من " ومن " وفيه الجناس الناقص بين
"القاه " ولقاه
11
ومن ذلك ما ورد في 7 من الأصل وهو يشرح قوله:
أحمده حمدا يوافي نعمه
منه علينا ويكافي كرمه
27