الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقيل: للجنس، وعلى الأقوال الثلاثة يجوز أن تكون اللام في الله للتخصيص وللاستحقاق أو للملك، إلا إذا جعلت " أل " في الحمد للعهد لم يجز أن تكون اللام في " الله " للملك والذي " اسم موصول صفة " الله " " وقد " حرف تحقيق و " قربا " بمعنى أدنى فعل

"

ماض صلة للموصول والعائد محذوف تقديره: هو يعود إلى لفظ الجلالة، واستعمال "قربا" هنا بمعنى: إرادة الخير والتوفيق مجازاً استعارياً " قرينته عدم جواز حمله على الحقيقة في حقه تعالى، لأن الإدناء الحقيقي الذي هو قرب المسافة من المدني منه ممنوع شرعاً وعقلا لأنه لو كان محدودا في جهة من الجهات لكان مشابها لمخلوقاته تعالى الله عن جميع ذلك علواً كبيراً.

وعليه يحمل تفسير الحديث القدسي: " من تقرب منى شبراً تقربت منه ذراعاً ومن ترب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، الخ "

V

والنحو له ستة معان ذكرها شيخنا السالمي في بيت واحد فقال:

أل " الاستغراقية، ما يصح أن تحذف ويوضع " كل " موضعها نحو قوله تعالى:" وخلق الإنسان

ضعيفا

يبايعون

V

الله

النساء / 28

من

المجاز المرسل: كلمة استعملت في غير معناها الأصلي لعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة إرادة المعنى الأصلي، وله علاقات كثيرة منها: السببية، كقوله تعالى:" إن الذين يبايعونك إنما يد الله فوق أيديهم " وإذا كانت العلاقة المشابهة، فهي استعارة نص الحديث: عن أبي هريرة - رضى الله عـ عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني والله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعاً، وإذا أقبل إلى يمشى أقبلت إليه أهرول.

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من كتاب التوبة ج 10 ص 171 حديث: والله أفرح بتوبة عبده انظر (الأحاديث القدسية ص 237 - وزارة الأوقاف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – مصر /1413 هـ / 1992 م)

11

00