الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٥٦لغة النحو بعض ناحية إذ
قصد المثل قسمة المقدار
واستعماله هنا بمعنى الذات مجاز لغوى قرينته امتناع إطلاقه على حقيقته في حقه تعالى لأنه لا تحويه الجهات ولا تكيفه الأوهام والضمير الذي في " لنحوه " يعود إلى لفظ الجلالة والإضافة فيه (3) و" تقرب " فعل ماض مطاوع " لقرب " صلة " لمن " والعائد مستتر،
وفي البيت الجناس الناقص بين " قرب "وتقرب "، وفي قولي: " لنحوه " التورية وهو
أن
يأتي المتكلم في كلامه بكلمة لها معنييان قريب وبعيد ويقصد منهما البعيد، وفيه أيضا راعة الاستهلال، وهو أن يأتي المتكلم في كلامه بما يشعر بمقصوده. والله أعلم. ثم أفاض النور من لديه
برا
عليهم حين أتوا إليه
قال في القاموس: أفاض على نفسه أفرغ عليها، والإفاضة: الدفعة، ويجوز أن يكون بمعنى ألقى كما قاله الزمخشري في كشافه في تفسير قوله تعالى:" ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " الآية، والنور: هو
11
هو الإمام نور الدين عبد الله
بن سلوم بن عبيد بن بن
حميد
طلعة
خلفان خميس السالمي، ولد بن بالحوقين من أعمال الرستاق في سلطنة عمان سنة 1286 هـ، من مؤلفاته الكثيرة: شرح الشمس على الألفية، بهجة الأنوار، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة، شرح بلوغ الأمل في المفردات والجمل، المنهل الصافي في العروض والقوافي. انظر في ترجمته. (مشارق أنوار العقول ص 87، تعليق سماحة الشيخ أحمد الخليلي مفتي السلطنة، جوابات الإمام السالمي ج 1 ص 5،، أعلام من عمان 69، يوسف الشاروني.) - الزمخشري: جار الله محمود بن عمر (ت 538 هـ (إمام في اللغة والنحو والتفسير والأدب، له كتب كثيرة منها: تفسير الكشاف، ومعجم أساس البلاغة، والمفصل في النحو، انظر
9
والبلاغة
(معجم المؤلفين ج 12 ص 186)
1.
11
- انظر (الكشاف 2/ 103
11 - الأعراف / 50.
ص