الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٥٧الضياء المحسوس بطريق البصر، شبه العلم بالضياء المحسوس بجامع الاهتداء بكل منهما إلى
12
المطلوب، ثم حذف المشبه وهو العلم واستعار له النور فهي استعارة تخيلية " تصريحية.
ومن
لديه: أي:
من
13
عنده حين قصدوه بالإخلاص التام في طلبه قال الله جل وعلا: " إن
الآية.
بذلكم خيرة أبرار. (4)
الله لا يضيع عمل عامل منكم
ألقاه في قلوبهم فصاروا
الإلقاء: لغة: الترك والطرح، وهو هنا بمعنى جعل أي: جعله في قلوبهم الخ. والقلوب: جمع قلب، مثل: فلس وفلوس ومحله وسط الصدر من الإنسان وقيل: في الجانب الأيسر
من الصدر، وهو والعقل أسماء مترادفة، والميم في " ذلكم " للتعظيم، والباء للسببية
11
14
أي: بسبب ذلكم النور العظيم الذي هو العلم الشريف، والأبرار جمع "بر بفتح الباء الموحدة - ورفع على القطع، و " خيرة " - بفتح الياء وكسر الخاء المعجمة جمع - خير
بتشديد الياء المثناة.
12
- الاستعارة المكنية التخيلية: أنه قد يضمر التشبيه في النفس فلا يصرح يشيء من أركانه لفظ المشبه، ويدل عليه بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به، نحو قول أبي ذؤيب الهذلي: وإذا المنية أنشبت أظفارها:: ألفيت كل تميمة لا تنفع
سوي
ومنه أيضا قول الشاعر: ولئن نطقت بشكر برك مفصحا:: فلسان حالي بالشكاية أنطق فإنه شبه الحال الدالة على المقصود بإنسان متكلم في الدلالة، فأثبت لها اللسان الذي به قوام الدلالة في الإنسان. انظر (الإيضاح 3/ 147 - 156)، معجم علوم اللغة العربية ص 31 - 32 - د / محمد الأشقر مؤسسة الرسالة ط/ 1 2001 م)
13
الصواب في الآية: " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض " آل عمران / 195
14
11
- ومن ورود الباء للسببية قوله تعالى:" فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم النساء / 160 وانظر في الباء) ابن يعيش 8/ 32، الجنى الداني 10، المغنى 106، الهمع 2/ 20،
رصف المباني 142، معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم ص 174. مقاليد التصريف 3/ 54)
C
57