الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٥٩أحمده حمدا يوافي نعمه
منه علينا ويكافي كرمه
أحمد - بفتح الميم - مضارع حمد - بكسرها - والضمير في " أحمده " يعود إلى الله جل وعلا، والحمد: تقدم بيانه آنفاً، وحمداً مصدر لفظي مؤكداً لعامله، ويوافي: مضارع وافى، وهو الإتيان على الشيء والاستقصاء فيه والنعم - بكسر النون – جمع نعمة – بكسرها أيضاً وهي نعم الله على عباده ونعمه جل وعلا لا تحصى بعد، ولا تكيف بحد أعظمها نعمة الإسلام، ويكافئ مضارع كافاً، وهو ما يكافيء المنعم على سبيل مقابلة الإحسان بالإحسان، وذكر الموافاة والمكافأة على سبيل المبالغة في إظهار (6) الحمد والشكر الدائمين للمنعم جل وعلا، إذ لا يقدر أحد من العباد أن يكافيء ويوافي نعمة واحدة من نعم الله تعالى ولو عبده مدة حياته ليلاً ونهاراً، فكيف بالنعم والكرم وهو الإعطاء بكل خير دنيوياً كان أو أخروياً
وفي البيت الطباق المعنوي بين يوافي ويكافئ وبين نعمه وكرمه وفيه المقابلة بين منه وعلينا. والله أعلم
ثم الصلاة والسلام الأبدي
على النبي المصطفى محمد
ومثال مقابلة أربعة بأربعة: قوله تعالى: " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب الحسنى فسنيسره للعسرى " الليل / 5 - 10 انظر (الإيضاح 4/ 13 - 15، معجم علوم اللغة العربية ص 400 د / محمد الأشقر - الجناس الناقص والجناس التام: التام: أن يتفقا في أنواع الحروف وأعدادها وترتيبها وهيئاتها
00
نحو قوله تعالى: " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة " الروم / 5 الجناس الناقص: إن اختلفا في أعداد الحروف فقط مع الاتفاق في الأنواع والحركات والترتيب ناقصا، ويكون بزيادة حرف نحو قوله تعالى:" والتفت الساق بالساق " القيامة / 29، أو
سمي
يختلفا بزيادة أكثر من حرف نحو قول الخنساء:
إن البكاء هو الشفا ء من الجوى بين الجوانح انظر (معجم علوم اللغة العربية ص
173
174. د / محمد سليمان الأشقر)
(
09