الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٦٣أي: أن طالب العلم أولى له وأحق أن يطلب أولا علم النحو حتى ينبغ فيه، وأن يهتم بطلبه لأنه أهم شيء مقصود يقصده الإنسان وأعذب مورد يرده الظمآن، وكيف لا يكون كذلك وبه يستقيم اعوجاج اللسان وتصلح لمناجاة المنان، وكفى قوله صلى الله
31
عليه وسلم: رحم الله امرأ أصلح من لسانه، ولقد أجاد الشاعر حيث قال:
النحو قنطرة الآداب هل أحد
لو يعلم الطير مافي النحو من أدب إن الكلام بلا نحو يشابهه وقال غيره:
يجاوز البحر إلا بالقناطير
32
حنت وأنت إليه بالمناقير نبح
الكلاب وأصوات السنانير
ومن حوى النحو صار الفهم في يده
طوعا يحل به ما ضمت الكتب
لأنه قنط
ـــرة للعد
وسلم ومدرك للفهـ
33
34
اللام: التي في " لأنه " لتعليل " ما تقدم من أن النحو أهم مقصود، الخ، والضمير يعود إلى النحو والقنطرة: الجسر تعمل من خشب أو حديد أو حجر أو غيره يتوصل به من مكان إلى مكان آخر.
شبه المنية بالحيوان المفترس، وحذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهي الأظفار، فالاستعارة
مكنية
31 - الحديث في كنز العمال 3 352، والإبانة في اللغة العربية 1/ 14
2 - هذه الأبيات من بحر البسيط، ولكن ما استطعت التوصل إلى القائل فيما تيسر لي من مراجع. - البيت من بحر البسيط، ولا أعلم القائل فيما تيسر لى من مراجع.
33
34
من ورود اللام للتعليل قوله تعالى:" إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منك جزاء ولا شكوراً الإنسان / 9، وقوله تعالى: " وأمرت لأعدل بينكم " الشورى / 15. وانظر في معاني اللام
63