الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

والعلم: جنس يشمل جميع العلوم الواجبة والمندوبة والمباحة شبه (10) علم النحو بالجسر بجامع التوصل بكل منهما إلى المطلوب، ثم حذف المشبه وهو النحو، وذكر من لوازمه الضمير فالاستعارة تحقيقية تخيلية مرشحة بذكر العلم.

والسلم كسر - بضم السين المهملة وفتح اللام المشددة هي المرقاة جمعه: سلالم وسلاليم وهو مؤنث، وقد يذكر ذكره القاموس شبه النحو أيضا بالمرقاة بجامع التوصل بكل منهما إلى المطلوب، فالاستعارة فيه كالأولى، والمدرك - بكسر الميم وإسكان الذال المهملة - الآلة التي يستعان بها لإدراك المقصود والفهم: إدراك غريزي وهي بالقلب،

ومعناه: العلم بالقلب. والله أعلم.

لا يغتني الطالب عنه أبدا

لو أن حفظ العلم عنه بدا

عقب بالجملة المنفية بعد التعليل تأكيدا، له والاغتناء: ضد الاحتياج، تقول: اغتنيت وتغانيت عن كذا إذا لم تحتج إليه، والطالب هنا: من يطلب العلم الشريف، فالضمير

35

"1

الذي في عنه يعود إلى النحو، والأبد: ظرف لاستغراق الزمان المستقبل و لو " حرف

يجزم فعلين

36

يقتضى في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه التاليه وعند سيبويه حرف لما

المقتضب 1/ 39، ابن يعيش 25/ 8، أمالي الشجري 2/ 83 الجنى ص 35، رصف المباني 21،

المغني ص 228).

35

- ومنه وقوله تعالى:" ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم " البقرة / 95

11

36

لو " حرف شرط، ولكنها من أدوات الشرط غير الجازمة، وهي عند سيبويه: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وقيل: حرف امتناع لامتناع وهو المشهور، فهي تقوم بالربط بين شيئين أحدهما يترتب على الآخر لكنها لا تجزم لا في الشرط ولا في الجواب، فهي حرف امتناع ذلك أن الجملة التي تأتي بعدها مجرد افتراض، إذ تفيد امتناع حدوث الجواب

لامتناع، ومعنى لامتناع الشرط، وتأتي جملة الشرط على صور متعددة، وكذلك جملة الجواب، مفصلة في كتب النحو وفي رصف المباني ص 291 يقول المالقي:" إنها تكون حرف شرط بمنزلة " إن " إلا أنها لا يجزم؟ كما يجزم " بإن "

64