الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٦٥كان سيقع لوقوع غيره وقيل: حرف امتناع لامتناع، وهو المشهور، وفعل الشرط محذوف تقديره (11) لو ثبت أن إلى آخره وجواب الشرط محذوف أيضا تقديره: لما اغتنى، ومعنى " بدا " ظهر، وفي البيت الجناس الناقص وهو بين " أبدا وبدا ". والله
أعلم.
فهذه أرجوزة من نحوي
37
حاوية أصول هذا النحو
الفاء للفصاحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر تقديره: لما كان شأن النحوكذلك فهذه إلى آخره البيت وتسمى: الفضيحة أيضا - بالضاد المعجمة – أي: استتر حرف الشرط ففضحته.
والأرجوزة - بوزن أفعولة - بضم الهمزة من الرجز وهو البحر المشهور من أوزان
"
الشعر أجزاؤه: مستفعلن - ست مرات - ومن نحوى: أي: من جهتي، " وحاوية " حال من الأرجوزة ناصبها الإشارة لما فيها من معنى الفعل من حوى الشيء يحويه إذا جمعه و أحرزه، والأصول جمع أصل، وهو: معتمد الشيء - مفعول لحاوية، والإشارة في هذا إلى جميع ما سيأتي في الكلام في النحو في الأرجوزة، والنحو الثاني العلم الاصطلاحي، وفي البيت الجناس التام بين نحوي ونحو والله أعلم.
وانظر في " لو " (المقتضب 3/ 275 ن وابن يعيش 11/ 9، والجنى الداني 108، ورصف المباني
ص 289)
37
يبدو أن هذا
من عمل البلاغيين، وسميت كذلك؛ لأنها تفصح عن محذوف شرطاً أو غير شرط، فمثال الشرط: هذا الفرس فاركب، أي: إن كنت فارساً فاركب، ومنه قوله تعالى: " أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم " الأنعام / 157، أي: إن كنتم صادقين فقد جاءكم بينة. ومثال غير الشرط قوله تعالى: " فانتظروا إني معكم من المنتظرين فأنجيناه والذين معه " أي: فوقع ما وقع فأنجيناه، وإفصاحها عن الشرط المقدر هو الغالب. انظر (الأدوات النحوية ومعانيها في القرآن الكريم ص 71 دم محمد على سلطاني، دار العصماء - سوريا - ط 1420 هـ - 200 م