الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٦٦لدرة البهيـ
سالكة مقاصد النحوية
الدرة: اللؤلؤة جمعها، درر ومعنى البهية: الصافية من بهي يبهو، بمعنى: صفى يصفو، وسالكة من السلوك ومعناه مستقيمة وانتصاب سالكة على الحال من الدرة، والمقاصد مقصد، وهو ما يقصد فيه ظرف لا مصدر (12) لأن المصادر لا تجمع، وانتصاب " مقاصد " مفعولا به " لسالكة "، والنحو: هو العلم المشار إليه، والياء: للنسب أو للمصدر والهاء للسكت ويجوز أن تكون للتأنيث. والله أعلم.
جمع
فإن رأى من خلل قاريها
وإن رأى الصواب فيها القاري
38
39
فليصلحن كل عيب فيها
فذلك الفضل من الغفار
رأى: هنا بصرية أي: أبصر أو بمعنى " علم " العرفانية أي: عرف و " إن " في البيتين حرف شرط و رأى " فيهما فعل الشرط، والخلل " جمع " خلة وهي الفرجة لغة والمراد هنا العيب، سواء كان في اللفظ أو في المعنى أو فيهما معا، والإصلاح تسديد العيب بما يلائمه " وكل " اسم موضوع لاستغراق ما أضيف إليه، والصواب: ضد العيب، شبه العيب في النظم بالخلل الذي هو الفرجة بجامع أن كلا منهما يسمى عيباً في العرف ثم حذف المشبه وهو العيب وذكر من لوازمه الإصلاح فهي استعارة مكنية عرفية، ولك أن تقول أطلق الخلل للعيب مجازا عرفيا لعلاقة الإطلاق والتقييد، لأن الخلل للعيب مجاز عرفي وتقييده بالفرجة حقيقة لغوية. والله أعلم.
تصريحية
40
38
39
40
جواب الشرط، واقترن بالفاء لأنه جملة طلبية
- جواب الشرط، واقترن بالفاء لأنه جملة اسمية
مثل هذا التعبير الذي ذكره الشيخ: استعارة مكنية تصريحية لم يعهد، لأن الاستعارة إما تصريحية وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به وإما، مكنية وهي التي لم يصرح فيها بلفظ المشبه به، فمثال التصريحية: رأيت أسدا يتكلم، ومثال المكنية: قول الشاعر: وإذا المنية أنشبت أظفارها:: ألفيت كل تميمة لا تحمد
66