الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

القسم الرابع من النواسخ "ظن" و أخواتها وتسمى أفعال القلوب، وإلى ذلك أشرت بقولي في البيت الأخير:" وكل ذي للقلب قل، وهي أحد عشر فعلا ظن ورأى وعلم وزعم وحسب وخال ووجد وعد وجعل التي بمعنى اعتقد، وإلى ذلك أشرت بقولي: "معتقدا "، احترازاً من جعل التي بمعنى "صير" والتي بمعنى" خلق ودرى وحجا، وحكمها تنصب المبتدأ والخبر مفعولين لها وهي على ثلاثة أقسام: منها ما يستعمل ظن" وحسب وخال ومنها ما يستعمل لليقين وهي رأى وعلم ووجد

للشك،

وهي

112

ومنها ما يستعمل لليقين والشك وهي زعم تقول: ظننت زيداً قائماً، وخلت الهلال،

لائحاً، وعددت الأمير قائماً

ودريت عمراً مقيماً، عمراً مقيماً، وحسبت زيداً جالساً، ورأيت العلم

نافعاً، وقس على ذلك جميع البواقي.

تنبيه: لم أذكر من أخوات "ظن" "هب وتعلم" وهما لا يستعملان إلا بصيغة (41) الأمر نحو هب أن زيداً، قائم وتعلم عمراً قاعداً، فافهم ذلك تر شد.

وما لها من عمل لدى المضي

يجعل في سواه حكما ارتضي

أشرت في هذا البيت إلى أن "ظن" وأخواتها تتصرف إلى ماض ومضارع وأمر واسم فاعل واسم مفعول ومصدر، ويكون عملها في غير الماضي ثابتا كعملها في الماضي نحو أظن زيداً قائماً، وظن زيداً، قائماً وأنا ظان زيداً قائماً، وزيد مظنون أبوه قائماً، وظنا زيداً قائماً، وقس على ذلك باقي أخوات "ظن المتصرفة فافهم ذلك ترشد والله أعلم.

باب جمع المؤنث السالم

وأي جمع فيه تاء وألف

فارفعه ضما وانصين كسرا وجر

112

مزيدتين فمؤنث عرف

كقد كفيت المؤمنات ما يضر

- " زعم " لا تستعمل لليقين، بل تستعمل للشك، وقد سبق التعليق على ذلك في الدراسة

في فصل المآخذ

93