الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٩٤جمع المؤنث السالم هو كل جمع سلم فيه بناء مفرده وجمع بألف وتاء مزيدتين في آخره، والمراد بالسالم هنا هو إذا جردت علامة الجمع من المفرد بقى المفرد على حاله و لم تتغير حروفه ولا حركاته كهندات و مسلمات ومؤمنات. وإعرابه يرفع بالضمة الظاهرة كما يرفع المفرد (42) وينصب ويجر بالكسرة الظاهرة
فتقول هذه الهندات ورأيت الهندات ومررت بالهندات، وقس على ذلك.
113
تنبيه الجمع المؤنث السالم ثلاث لغات: الأولى: أن يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة كما مر وهذه هي المشهورة الثانية أن يعرب كالمفرد: فيرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة الثالثة: أن يعرب إعراب ما لا ينصرف فيرفع بالضمة من غير
تنوين، وينصب ويجر بالفتحة من غير تنوين، فافهم ذلك ترشد إن شاء الله. والله أعلم. كذلك الملحق والمجازي مثل الحقيقي فعي إيجازي
أي: يثبت للملحق وللمؤنث المجازي في جمعهما ما ثبت لجمع المؤنث الحقيقي في جميع أحواله، فأما الملحق بالجمع المؤنث هو كل جمع لا مفرد له كأذرعات - اسم موضـ
وفيه يقول الشاعر:
تنورتها من أذرعات وأهلها
113
بيثرب أدنى دارها نظر عالي
114
- ما ذكره الشيخ هنا: في الأسماء الملحقة بجمع المؤنث السالم وهو ما سمى به من جمع المؤنث نحو: أذرعات وأعطيات وأملات،
114
- من الطويل - لامرئ القيس، والشاهد فيه قوله: " أذرعات " بلد في أطراف الشام حيث
يجوز فيه: الكسر مع التنوين، وذلك مراعاة لحالة " أذرعات " قبل التسمية فهو جمع مؤنث سالم، وهذا الجمع يجر بالكسرة الظاهرة، وينون تنوين مقابلة لا تنوين تنكير - الكسر بلا تنوين، لأنه جمع بحسب أصله، وعلم لمؤنث بحسب حاله، فجر بالكسرة كما يجر جمع المؤنث السالم، ومنع من التنوين كما منع العلم المؤنث - الفتح بغير تنوين، لأنه علم مؤنث ممنوع من الصرف. انظر (الكتاب 3 233، المقتضب 4/ 38، أوضح المسالك 1/ 69، الخزانة 1/ 56، الدرر 1/ 82، رصف المباني 345، الأشموني 1/ 41، المعجم المفصل 2/ 748).
94