كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ١٦

قال ليس لك [عليَّ] صداق، فتحاكما إليه فحكم عليه بالصداق، وعن الشيخ يحي بن أبي بكر في رجل قال: كفرت بالله، قال هو مشرك؛ وسئل: هل يجوز أن يلهم الله التكليف لعباده من غير كتاب ولا رسول؟ فمن جوابهم أنَّ ذلك [غير] جائز للمسلمين، وقال هو يجوز ذلك للمسلمين وغيرهم، وذكر* قول الله تعالى: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾(1) ، وسئل عن الولاية والبراءة، ماذا ينفيان؟ قال البدوات، وسئل عن الشيء يمتزج مع غيره، نحو الزيت والعسل واللبن والماء ،هل يجوز أن يقال: يعلم الله زيتك من عسلي وماؤك من لبني؟ قال أصحابنا: لا يجوز أن يقال يعلم ولا يعلم. [ولا يجوز أن يقال لايعلم]، وقال هو: يجوز أن يقال يعلم جزؤك من جزئي. وفي النساء والعبيد هل يبلغوا من العلم حتَّى يجوز لهم الرأي؟ فمن جوابهم أنَّهم لايجوز لهم ذلك لأنَّهم ناقصين الدين والعقول، قال الله - عز وجل - وجل: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾(2) ، وقال: هل يجوز لهم ذلك؟ وفي قوم بيننا وبينهم مسئلة خلاف؛ فرأيت من أحدهم وفاء بدين الله هل تتولاه؟ فمن جوابهم أنَّه لا يجوز ولايته، وقال: هو تجوز ولايته.

وفي رجل من أهل دين مُحَمَّد - عليه السلام - دعا رجلا من أهل دين عيسى؛ فأجابه إلى ما دعاه إليه؛/9/ هل تجب عليه* ولايته؟ أو يتولىَّ صاحب دين عيسى قالوا ليس عليهما من ذلك شيء؛ وقال: هو يتولىَّ المتدين بدين عيسى المُحَمَّدي لأنَّه ما جاء به إِلاَّ وعلم أنَّ فيما دعاه إليه الحق.

(1) … سورة الشمس: 8.

(2) … سورة النحل: 75.

١٦ / ٩٦