كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ١٧

حكى ذلك عن الشيخ أبي خزر وبينما هو ذات يوم بين يدي جنون بن علي وهو يحلق شعر رأسه، إذ وقف عليهما يحي بن مُحَمَّد فقال: ما لمن يحلق للمسلم ياشيخ من الأجر؟ قال : إن كان مسلما كمن أعتق مئة ألف رقبة، وإن كان غيره، فبكل شعرة حسنة، قال فما تقول أنت في ذلك؟ قال: إذا كان مسلما فله بكل شعرة مئة ألف رقبة، وإن كان غيره، فبكل شعرة رقبة. قال ياشيخ: هل تجزيه هذه الرقاب فيما عليه [من الدين]؟ قال نعم.

وعن الشيخ أبي مُحَمَّد عبد الله بن سجميمان في رجل قال: مخالفونا هم خير منَّا في كذا وكذا؟ قال: يكفر بذلك وهو منه طعن؛ وكذلك إذا كان يصوِّب حججهم إذا أفتى بفتياهم ولم يبين ذلك أنَّه من أقاويلهم. و قال أيضًا في رجل كسب كلبا عقورا أراد به منع زيارة أقاربه له أنَّه يهلك. وكذلك من لم يصل رحمه يهلك بذلك. وكذلك رجل بات في منزل فيه الفتنة [أنَّه] يهلك بذلك.

وعن حمو بن المغير في رجل صلىَّ الوتر قبل زوال الشفق؟قال هو هالك؛ وكذلك رجل دخل بلدا وفيه أقاربه ولم يصلهم قال: يهلك بذلك. وكذلك قال: في رجل نزلت عليه جنابة فتأخر عن الغسل بمقدار ما يغتسل فيه أنَّه يهلك بذلك.

[وعن حمو بن المغير] في رجل لبس المريش؟ قال عصى ربَّه. وكذلك إذا صفَّق برجليه [أو يديه] أو تحنى بالحنة من غير عذر إلى الكعبين يكون عاصيا.

وعن سليمان بن موسى قال يعجبني فاعل ثلاثة ولو لم أفعلها: من يعطي صداق زوجته وهو حيٌّ؛ ومن يكرَّ في الصف بعد الهزيمة؛ ومن يتبادر إلى أخذ عدَّة الأضياف.

وقال أيضًا ثلاثة لايزددن في آخر الزمان إلا النقصان: حرمة الإسلام، وحقُّ الله، وصلة الأرحام.

وقال ثلاث نفقات [يعجل] الله بالخلف فيهن: رجل خاف العانة؛ فتديَّن لصيانة دينه وعفَّة فرجه. ورجل رآى عياله في جوع فأخذ دينا فأشبعهم. ومن أخذ دينا فكفَّن فيه ميتا.

١٧ / ٩٦