كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وعن مُحَمَّد بن سليمان أنَّه قال: نحمد الله الذي جعل الإسلام في التواضع، ولم يجعله في الكبرياء، ولو كان في ذلك لمنعه منَّا من العرب وصنهاجة؛ ونحمد لله الذي جعل اختلاف أهل الدعوة كاختلاف المسافرين.

وعن الشيخ أبي رحمة حنيني أنَّه قال: سيد الأعمال ثلاثة: ذكر الله، ومواساة الأخ، والإنصاف من نفسك.

وقال أيضا: مروءة الحضر ثلاثة: عمارة مساجد الله، وتلاوة كتاب الله، واتخاذ الإخوان في الله. ومروءة السفر ثلاثة: بذل الزاد، وحسن الخلق، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله.

وقيل: ثلاثة لا غربة معهنَّ، اجتناب الريب وكفُّ الأذى، وحسن الأدب.

وقال ملك الهند لبنيه، وكانوا أربعين ولدا: «يابنيَّ اطلبوا العلم، فإن كنتم صغار قوم لا يحتاج إليكم، فعسى أن تكونوا كبار [قوم] آخرين لا يستغنى عنكم.

يابني أكثروا النظر في الكتب، تزداد كلَّ يوم حذقا [وعلما]؛ فإنَّ ثلاثة لا يستوحشون في غربة: الفقيه العالم، والبطل الشجاع، والحلو اللسان [الكيِّس في] مخارج الرأي».

وقال أبو رحمة أيضًا: «من أفعال البربر ثلاثة وافقوا فيهن العلم: الرجل يمرض فتنجس ثيابه، فإذا كان /11/ وقت الصلاة ألقوا عليه فوق ثيابه ثوبا طاهرا. ويعرض لأحدهم ذبح شاة ولم يكن معه غير السكين الذِي ليس له قائم، [فإنهم يلقون] في موضع القائم خرقة؛ وإذا ذبحوا شاة فوجدوا في بطنها جنينا ، ذبحوه بعد إخراجه من بطن أمه. وجاء في الجنين [هذه المسألة] أنَّ ذكاته ذكاة أمِّه، يقرأ بالرفع والنصب، فمن رفع ذكاة أمّؤه فإنَّما معناه: ذكاته هي ذكاة أمِّه، فلا يذبح. ومن نصب فمعناه كذكاة أمِّه، والمعمول [به] على هذا الوجه، أن يذبح بعدها.

وعن أبي رحمة أيضًا أنَّه(1) قال: ثلاث يعمل فيهن ما يصلح لهنَّ: الوديعة، والزكاة ومال اليتيم.

(1) ك: «أنه» مكرر

٢٠ / ٩٦