كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٢١وقال أيضا: ثلاثة يزدن الفقر: الوقوف عند الجزَّارين، والتضييع في الحرث، وبيع الإناث. وذكر قول الشاعر: … إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا … ندمت على التفريط في زمن البذر.
وقال عمر - رضي الله عنه - : «اتَّقوا المجازر، فإنَّ لها طراوة كطراوة الخمر».
وقيل: أهلك الرجال الأحمران [اللحم والخمر]، وأهلك النساء الأصفران [الذهب والزعفران]، وزيَّن النساء الأبيضان [الشحم والفضَّة].
[قال:] وجاءت امرأة عليًّا بن أبي طالب تسأل في أمر أختها، وكان عمر - رضي الله عنه - قد همَّ برجمها، إذ وضعت بحملها عَلَى ستَّة أشهرمن يوم تزوجت. فأجال على فكره في القرآن [ساعة] فقال(1) : نجت وربّ الكعبة؛ قيل له: وكيف ذلك؟ قال: وجدت الله تعالى يقول: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾(2) وقال: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾(3) فكانت مدَّة الحمل والرضاع جميعا ثلاثون شهرا؛ أربعة وعشرون منها مدَّة الرضاعة وبقي للحمل ستة أشهر، فقيل: قد غاص الغواص.
قال الشيخ أبو رحمة: وجدت في بعض الكتب أنَّها أتت بحمل آخر على هذه المدة. وفي رجل أخذته المسوّدة الغالبة، فقالواله: احلف لنا أنَّ هذا ليس بفلان، لِرجل أسروه ليقتلوه؛ فأبى عن اليمين؛ فقتلوا الرجل المأسور عندهم. قال أبو رحمة: وجدت في بعض الكتب أنَّ [الرجل] الذي أبى عن اليمين هالك، وضامن لديَّة المقتول.