كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٦وعن أبي العباس أحمد بن مُحَمَّد بن بكر في رجل طلق امرأته ثلاثا في مرَّة واحدة؟ قال: عصى ربَّه ومن استحل له ذلك فهو كافر. ومن استحل للزوج أن يردَّها فإنَّهم كانوا لا يحرجون فيه وإن طلَّقها ثلاثا في ثلاث مواضع قال: ليس عليه شيء، ومن استحل أن يردَّها في هَذَا الوجه، فهو كافر. ومن دخل بيوت الناس بغير إذن فهو عاص؛ ومن قال: إنه لا يعصي بذلك؛ فهومشرك. ومن مسَّ امرأته في حيض فهو عاص؛ ومن قال(1) : إنَّه لا يعصى بذلك فهو مشرك.
وسئل عن الجراد يطبخ في حفرة يردُّ عليها التراب ويوقد عليه ثمَّ توجد فيه حية؟ قال: يزيل موضع الحية وينتفع بالبقية. ومن وقف في صلاته وقوف المهر؟ قال: تجوز صلاته؛ [فلا بأس بصلاته]؛ ومن ردَّ (علمين) كساءته على عاتقه الأيسر في الصلاة؟ قال: تجوز صلاته [لا بأس بصلاته]؛ وكانوا يقولون: لا تجوز صلاته في المسألتين.
وسأله يحي بن زكرياء؛ فقال له: من يأكل مال المرتد؟ قال أولاده ؛ قال: كيف يقتسمونه؟ قال للذكر مثل حظِّ الأنثيين؛ قال: فهو الميراث؛ فوكزه حتَّى كاد أن يقع في عين ماء كانوا بقربها؛ فقال إسحاق: تب إلى الله يا أبت، قال له: اشتغل بشغلك يا فارغ.
وسئل عن ميِّت مات وترك وارثين فاقتسما ماله ثمَّ ظهرت في أحدهما خصلة من خصال الشرك، فأراد شريكه أن يردَّ منه ما أخذ، كيف يتمسَّك به عند الحاكم؟ قال: يقول للحاكم أعطني من هذا مالا اقتسمه معي ورثته أنا وهو، ومعه خصلة لا يجوز له أن [يأخذ] بها هذا المال. وكذلك المرأة إذا وقع عليها رجل وزنا بها كارهة، كيف تتمسَّك؟ قال: تقول للحاكم أعطني حقِّي من هذا الرجل، فإنه فعل بي فعلا يجب لي عليه الصداق. وقال أبو العباس: لا بأس أن يقول لشريكه: ظهرت فيه خصلة /14/ شرك؛ وتقول المرأة زنا بي في حين استمساكها بالرجل، ولا يبرأ منها بذلك.
(1) ك: +«ومن قال»