كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٩وقال: إذا أصابت الرجل مصيبة؛ فليحمد الله على ثلاثة: على قضائه بكونها فكانت، وعلى كونها أهون من غيرها، وعلى كونها في غير الدين. يقول الله تبارك وتعالى في بعضالأخبار: «من صبر /16/على طاعتنا، وصل إلى جنَّتنا؛ ومن صبر عن معصيتنا وصل إلى نعمتنا(1) ، ومن صبر في محبَّتنا وصل إلينا، ومن صبر على محبَّتنا وصل إلى قربنا، ومن صبر على المصيبة فله ثلاثمئة درجة، ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض؛ ومن صبر على الطاعة فله ستمائة درجة مابين الدرجة والدرجة كما بين عنان السماء إلى تُخوم الأرضين؛ ومن صبر عن المعصية فله تسع مائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين عنان السماء إلى تخوم الأرض» قال الشيخ ماكسن مرتين.
وبلغنا أنه ندم على فعل ثلاثة: كان يصوم وهو يطلب العلم، وكان يحقن نفسه مابين الصلوات، وكان لا يأخذ مسألة إِلاَّ من متولى، فندم على هذه الثلاث.
وكان أيضا يتعجب من ثلاثة: أحدها: أن المفقود تعتد امرأته أربع سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، ثمَّ تأخذ(2) عشيرة المفقود فيطلِّقها؛ قال: إن كان حكمها حكم المتوفَّى عنها زوجها فما لها ولا يطلِّقونها. وإن كان حكمها حكم المطلقة فما لها وعدَّة المتوفى عنها زوجها.