كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وكانوا يقولون: يموت الرجل ولا يتعرَّى، وقالوا [أيضا]: يجوز له التعرِّي عند الحجام، والطبيب، والجراح الغامضة في جسده؛ قال حيث قالوا: يموت الرجل ولا يكشف عن عورته. فلم جوزوا له ذلك في هذه الوجوه التي ذكرناها. وكانوا يقولون: يموت [الرجل] ولا يقذف [المحصنات]؛ وأجازوا له إذا خاف الموت على رجل أن يحلف أنه ليس بفلان ولا بابن فلان؛ إذا طلب منه ذلك؛ وقال حيث قالوا: إنَّه يموت ولا يقذف، فلم جوزوا له أن يحلف أن هذا ما هو بابن فلان وهو ابنه بلا شك. وفي الأمناء إذا شهدوا على الرجل الذي في هذا البيت، أو في هذا القبر أنه مسلم، فكانوا يقولون: إنه لا يتولى حتى يقولوا: فلان ابن فلان؛ فقال هو أعني ماكسن يتولاَّه بذلك.

وفي الجنين إذا وقع تام الخلقة ولم يصرخ؟ فكانوا يقولون: لا تقام له حقوق الميت إلاَّ إن صرخ؛ وقال هو أعني ماكسن: يقام له جميع ما يقام لغيره.

ولما توفِّي الشيخ ماكسن كفنوه، فتقلَّص الكفن من ناحية رأسه، وفضل من ناحية رجليه، فقالت امرأته اقطعوا ما فضل من ناحية رجليه، وردوه في ناحية رأسه، /17/ ومنه أخذت هذه المسألة.

وعن عبد الله بن مُحَمَّد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لن تزال أمتي بخير كلَّما قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت، وإذا استرحمت رحمت»*. وقال أيضا حفظت من وارجلان ثلاث مسائل: إذا وجدت في كتاب هذا: "كتاب فلان بن فلان" أن تثبته لصاحبه بذلك. وإذا توفي رجل وترك ديوانا كتبا، وفي ورثته من تولَّع بالقراءة، بقراءة الكتب، وفيهم من لم يتولَّع بذلك، قال: يكون القارئ أولى بالكتب من غيره بلا قيمة.

وفي سوق دخله حرام؟ قال: تكفّ ثلاثة أيام، وتبيع بعد ذلك وتشتري.

٣٠ / ٩٦