كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٣١

وعنه أيضا قال: يجوز أن يسمى الله - عز وجل - "باق ودائم وموجود"، وليس لها في القرآن ذكر. وكتب إليه يحي بن أبي بكر بمسألتين: فقال له: هل يجوز للمرأة أن تحوز مال زوجها؟ أو يجوز للرَّجل أن يحوز مال زوجته؟ قال: يجوز للمرأة أن تحوز مال الرجل، ولا يجوز للرجل أن يحوز مال زوجته.

قال: ما تقول في طلاق الرجل لزوجة رجل آخر؟ قال:لا يجوز.

وقال: القِدم في السلعة كلِّها عيب، إِلاَّ الزيت والقصب والذهب.

[وقال]: كل سواد ليس بعيب، إِلاَّ الكلب الأسود. وكل ما نجس فهو عيب، إِلاَّ البيضة فإن فيها قولين. وكل ما يبرك بحمله من المحمولة فهو عيب، إِلاَّ الجمل.

والبيوع كلُّها على أربعة أوجه: هذا بذا، وهذا بذاك، جائز، وذلك بذا لا يجوز؛ وقيل: جائز؛ وذاك بذاك لا يجوز. والعقد كلُّها يحتاج فيها إلى القبول، إِلاَّ الوصية والزكاة. والخيار جائز في كلِّ شيء إِلاَّ في الصرف والسلم والنكاح.

والمتعاقدان كلُّ ما استفاداه بينهما إِلاَّ الدية والصداق والميراث.

[قال]: ودخل إليه مناد الكبير يزوره وهو مريض، فقال له: قال النبيء - عليه السلام - : «امش ميلا زر مريضا، امش ميلين أصلح بين اثنين، امش ثلاثة أميال زر أخاك في الله»*.

وقال أيضا: «أنين المريض تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه عبادة، ونفسه صدقة، وتقلَّبه من جانب إلى جانب كالمتشحط بدمه في سبيل الله»*.

قالوا: زدنا؛ قال: قال بعض الحكماء: «صحة الأبدان مع صحة /18/ الأديان، امتنان من الرحمان. وصحَّة الأديان مع سقم الأبدان اختبار من الرحمان. وصحة الأبدان مع سقم الأديان، خذلان من الرحمان؛ [وصحة الأديان مع سقم الأبدان خسران من الرحمان]».

وقال: ينبغي للمسلم أن تكون فيه أربعة: «الثقة بالرب، والإجمال في الطلب، والإخلاص في العمل، والإياس مِمَّا في أيدي الناس».

٣١ / ٩٦