كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٣٢وعن عطية بن تَفُودَايت في المرأة إذا قتلت نفسا؟ فالجواب: أنَّها تبطل بذلك صداقها؛ و قال عطية: لا تبطل صداقها إِلاَّ إذا قتلت من تُقتل فيه. وكيف يكون ولد المشترك؟ قال: إذا خرج هذا ودخل هذا.
وقال عطية: يكون مشتركا فيما ردَّ ذلك الطهر الذي أتاها فيه الأول كله.
وعن أبي مسعود المصعبي أنَّه أتي العزابة ليزورهم فلم يرض حالهم ولا أدبهم؛ فقال: لا جزى الله من شكرنا لأنفسنا بحالة [خيرا].
وعن يحيا بن ويجمن ثلاث مسائل: الوالد يسجن في مال بنيه؛ وإذا قال الرجل لمتولى: يا رجل سوء، فإنَّه يبرأ منه بذلك. وفي رجل قال: عَمِلت كبيرة، فإنَّه لا يبرأ منه حتَّى يقول: فعلت كبيرة من الذنوب؛ قال الله - عز وجل - في الصلاة: ﴿وإنها لكبيرة إِلاَّ على الخاشعين﴾(1) .
وعن ابراهيم بن سليمان أنَّه قال في رجل طلَّق امرأته طلاقا [ثلاثا] لا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجا غيره؛ فتزوَّجها رجل ولم يدخل بها، إنَّها تحلُّ للأوَّل.
وفي رجل دخل الفتنة ثم تاب بعد ذلك؛ أنَّه ليس عليه في ذلك شيء فيما تقدَّم.
وعن يحي بن أبي يحي عن ويسلان بن أبي صالح أنَّه قال: العطيات كلها على سبعة أوجه: فأربعة منها غير جائزة: "عطية المدارات، وعطية الكراهية ، وعطية الغضب، وعطية الاستدارات. والثلاثة التي تجوز: "عطية المجازات، وعطية الله تعالى لا لابتغاء شيء، وعطيَّة لم يتبيَّن فيها أحد؛ هذه الوجوه".
وعن سعيد بن إبراهيم أنَّه قال: «لا ينبغي للرجل أن يفني عمره إِلاَّ في ثلاثة أحدها: أن يأخذ زاده ويطلب العلم، ويعلِّمه لمن يجهله؛ والثانية: أن يأخذ رسن بعيره يبتغي الربح من الحلال فيأكله؛ والثالثة: أن يأخذ أدات العمل من الحديد، ويخرج الماء ويغرس الأشجار المثمرة في المواضع التي لم تكن فيها أولا.
حكايات سوف
(1) … سورة البقرة: 45.