كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز
الجزء ١ · صفحة ٣٤مسائل أيوب بن إسماعيل: قال: وجدت في بعض الكتب أنَّ الرجل إذا حدَّث رجلا آخر فقال هذا سرٌّ عندك فأفشاه؟ أنَّه يهلك إذا أفشاه، وإن لم يقل له: هذا سرٌّ عندك، ولكنَّه كلَّما حدَّثه التفت يمينا وشمالا فأفشاه؛ على هذا الحال، أنه عاص ربه.
وفي رجل مرَّ على الماء فغسل /20/ يده وهي طاهرة؟ قيل: أنَّ له ثواب ما يجري عليه ذلك الماء إلى سبع أرضين. وفي رجل ألقى ثوبا منجوسا على حصير من حصور المسجد؛ فصلى على ذلك الحصير [أحد]؟ قال: عصى [ربَّه] من ألقى ذلك الثوب المنجوس على الحصير. وقال في فخَّار سبق إليه النجس، أنَّه لا يطهر بعد ذلك.
وقال أيضا: في الصبيِّ المراهق أنَّه يبلغ بشعرة واحدة سوداء إذا وجدت فيه.
وقال: في الجنين إذا ولد ولم يصرخ، ولكنَّه تحركت بعض أعضائه؟ قال: يرث بذلك [ويورث].
وقال أيضا: في صلة الرحم، أنَّه لايضيق [ذلك] عليك إلا فيمن ترثه ويرثك.
وقال أبو عمرو عثمان بن خليفة: سألتُه عن جوابهم أنَّ المرأة لا تستريب جميع ما يعطيها زوجها؛ والعبد فيما يعطيه [له] سيده؛ والرجل فيما يأخذه من مديانه؟ قال لي ذلك: إِنَّمَا يكون ذلك إذا علم أهل المال [أنَّه] حلال، وأمَّا إذا لم يعلم أنَّه حلال فلا يقرب من ذلك شيئا.
وفي رجل يلوذ بالحرام؛ فاشترى من رجل(1) آخر سلعة إلى وجهة، ولم يدفع الثمن؟ قال: لا بأس بذلك؛ قال قلت له: فإن قال عندي الدنانير في داري؟ قال لي(2) : فيها قولان: منهم من يقول: يعامله؛ ومنهم من يقول: لا يعامله. قال: قلت فإن جاء بالثمن ليدفعه له هذا بذا؟ قال: لا تعامله على هذا الوجه.
قال أبوعمرو عثمان بن خليفة: خرجت مرَّة من وارجلان أريد ناحيتنا، فخرج معي أيُّوب بن إسماعيل، وموسى بن علي يودِّعاني؛ فقال لي أيُّوب بن إسماعيل: «يا عثمان، العلم والوطوطة لا يجتمعان»؛ وقال [لي] موسى بن علي: «الحجر الذي يتقلَّب لا ينبت شيئا».