كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وقال عبد السلام بن عبد الكريم: خرجت من "تماوط" أريد "تين ماطوس" فسمعت نائحة(1) على أخ لها مات؛ فسألت الشيخ يحي بن /21/ أبي بكر هل يحكم بالصوت؟ قال: لا. ثمَّ سألت أيُّوب بن إسماعيل عن ذلك أَيضًا؟ قال في ذلك قولان، منهم من يقول: [يحكم] بالصوت، ومنهم من يقول: لا يحكم به.

قال: وسألت الشيخ يحي بن أبي بكر عن رجل قال: الوهبيَّة مشركون؟ قال: يكفر بذلك كفر نفاق. وسألت بن إسماعيل عنها قال: هو بذلك مشرك.

وحكيت أَيضًا عن يحيى بن أبي بكر مسألة في رجل قال: أطفال المسلمين مشركون؟ قال: يكفر بذلك كفر نفاق؛ وقال أبو مجبر توزين: كذلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن مُحَمَّد [بن بكر]: هو بذلك مشرك؛ وقال زكرياء بن أبي بكر ما يَمنع هذا من الشرك.

وعن إدريس بن جرَّار أن سليمان بن موسى مرَّ عليه ذات يوم، فقدَّم له تمرا؛ فصار يختار الطيِّب [ويقول](2) : كله يا أخي ليلا آكل فيصيروا(3) هزلا.

فحكى له حكاية عن مُحَمَّد بن أبي بكر أنَّ الرجل إذا نصح أخاه فقبل نصيحته، كمن أعطاه فأسا ليحطب به من الشعرى؛ وإن لم يقبل ذلك كان كمن أعطاه فأسا، فصار يقطع بِهِ في جسده.

وبلغنا أن أبي جدرون وكان طفلا صنع طعاما للعزَّابة، فتوقفوا وامتنعوا من أكله، فقال لهم الطفل: سمعت من جدِّي أن الطفل إذا كان يفرز بين الجنة والنار يؤكل طعامه.

حكاية الزاب

عن أبي سعيد بن يخلف كان إذا أراد أن يلبس الكساء الجديد لا يلبسه حتى يغسله، ويقول: لا نكل ديننا إلى المنافقات.

(1) ك: «ناحية»

(2) ك: «وقال».

(3) ك: «فيمرُّ»

٣٥ / ٩٦