كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وجمعه الطريق مع رجل من بني مغراوة، فلقوهم بني غمرة وهم يطلبون قبيلة مغراوة(1) ؛ فقالوا له: يا أبا نوح احلف لنا ماهذا هو بابن فلان؛ فقال لهم: ليس بابن فلان، ولا أحلف؛ فلما توقَّف عن اليمين، قتلوا الرجل؛ فبلغ ذلك الشيخ أبا العباس عبد الله بن بكر، فقال: آثر(2) زوجته على النفس التي حرَّم الله، وقد كان ألجؤوه إلى اليمين بالطلاق؛ فقال أبو عبد الله مُحَمَّد بن بكر: ما باله لو حلف، واشترك مسألته مع العلماء.

وعن حمو بن سعادة في رجل كان مِمَّا ينظر إليه، فعمل معروفا قليلا أنَّه يقال له: لا يقبل ذلك منك /22/ حتَّى تزيد، وكذلك إذ سبق في المعروف من يجعل الشيء القليل يقال له: تأخَّرْ حتَّى يتقدَّم من هو أكثر منك. وفي قوم جمعوا معروفهم فأعطوه لقائم المسجد ليصرفه في موجباته؟ قال: يكون في الأجر سواء صاحب القليل وصاحب الكثير.

حكايات أفريقية

عن إبراهيم بن ملاَّل وهو الذي يقال له أبو إسماعيل البصري قال: حفظت ببلد "توزر" خمس مئة كتاب؛ وأكلت فيها خمس مئة رأس أسود؛ وكسيت فيها خمس مئة دينار.

فقال: زرت أهل الدعوة، ولم استفد منهم سوى ثلاث مسائل، إحداهن: الميت تكون فيه قُرادة أنَّه تقطع بالجلم، وفي مسجد كان في مقبرة، قالوا: إذا سبق المسجد المقبرة؛ فالصلاة فيها جايزة، ؛ وإذا سبقت المقبرة المسجد فلا تجوز الصلاة فيه. وكذلك الشجرة إذا كانت في المقبرة على هذا الحال.

(1) ك: «قبيل المغراوي».

(2) ك: -«آثر»

٣٦ / ٩٦