كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وبلغنا أن أبا مسور قال لإبراهيم بن ملاَّل أجتمع معك غدا في سوق الخميس في جربة، وأسألك عن ثلاث مسائل، فلا تجبني فيها إِلاَّ بأشدِّ ما يكون من الأقوال؛ فلمَّا كان غدا اجتمعا بالسوق المذكور، قال له: يا أبا إسماعيل ماتقول في رجل أعطى وليته لرجل مخالف، فردَّها على ما هو فيه من الخلاف؟ قال: هلكت وهلك [وليُّها]؛ فقال: ما تقول فيمن ردَّ ولده إلى مؤدِّب مخالف، فردَّه على مذهبه؟ قال: هلك، وهلك ولده؛ قال: فإن أعطى وليته لرجل يلوذ بالحرام، فصار يطعمها من ذلك الحرام؟ قال: هلكت وهلك ولُّيها؛ [فلمَّا سمع ذلك] فعند ذلك قال محرز بن سفيان: نُهلك ونحن في منازلنا؛ وعمد إلى كل ولَّية له عند أهل الخلاف، ففرَّقهنَّ.

مسائل دوناس بن جبر: سأل دوناس أهل الحلقة عن ثلاث مسائل: وذلك أنَّه اشترى خادما(1) فتسراها ثم تبين [له] أنَّها حرَّة؟ فرخَّصوا له أن يجدِّد النكاح ويمسكها.

وقال لهم [إنِّي] /23/ اشتريت جنانا بدنانير كانت عندي أصلها حرام؟ فرخَّصوا له أن ينفق مقدار ذلك الثمن الذي اشترى بِهِ الجنان، ويمسك الجنان. وقال لهم: كنت حلفت بالمصحف وحنثت؟ فرخَّصوا له أن تكون عليه كفارة واحدة.

مُحَمَّد بن مسلم قال: من أخذ أن الله أمر بهذا، عرف أنَّه طاعة. وكذلك إن أخذ أنَّ هذا طاعة، عرف أنَّ الله أمر به. وكذلك من أخذ أنَّ الله نهى عن هذا عرف أنَّه معصية، وإن أخذ أنَّ هذا معصية عرف أنَّ الله نهى عنه.

(1) كلمة مطمسوسة في الأصل.

٣٧ / ٩٦