كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وعن عبد الله بن يشكر قال: دخلت جربة وسألت أبا صالح عن رَجُل يصوم الأيام البيض من كل شهر، ما يفعل في أيَّام التشريق؟ قال: يصوم سادس عشر يوما، ويأكل ثالث عشر يوما، ويكون له فضل من صام يوم ثالث عشر يوما. قيل له: ما لمن صام أيَّام البيض؟ قال: من صام يوم ثالث عشر، كمن صام ثلاثة آلاف سنة، ومن صام يوم رابع عشر، كمن صام عشرة آلاف سنة؛ ومن صام يوم خامس عشر، كمن صام خمسة عشر ألف سنة؛ وقيل: كمن صام مئة ألف سنة؛ وقيل: كمن صام مئتي ألف سنة. قال: ومن صلىَّ الصبح، وجلس في موضعه يقرأ ويذكر الله، حتَّى تطلع الشمس، ويدعو الله ويصلي صلاة الضحى، ثُمَّ يقوم ويأخذ أداته ويعمل شغله؛ فقد أعطى الدين أكثر من حقِّه.

وعن يوسف بن يرزوكسن أنَّه سأل أبا الربيع سليمان بن يخلف عن رجل قال: «ملأت فمي في الله» أو قال: «الله في فمي كالخبز»، أو قال: «ليس هنا إلا الله يطلع وينزل» تعالى الله عن الشبهات علوَّا كبيرا؛ فقال له أبو الربيع: يحتمل قول القائل هذا من البربر، وكان سأله عن البربرية فقال: تحتمل الإيمان وذكر الله.

أبو عمران قيل: إنَّ أول من أحدث بين الرجوع هو. وبلغنا أنَّ رجلا باع له جنانا بيع الرجوع بأربعين دينارا؛ فلمَّا حضره الموت، قال لأولاده إن أعطاكم في الجنان ستين دينارا؛ فردُّوه له، وإلاَّ فامسكوا جنانكم.

وعنه في ميت مات بليل؟ قال: يشترى له الكفن بالليل، وإن لم يجدوا موضعا طاهرا يتيمموا له فيه، إن كان من أهل التيمُّم؛ تيمَّموا له فيما وجدوا من المواضع ولو كانت ولو كانت غير طاهر؛ وإن لم يجدوا له كفنا طاهرا، كفَّنوه فيما وجدوا؛ ولو كان غير طاهر.

وسأله أبو سليمان بن زمرين: عن تمر بال عليه الجديان، هل يطهِّره الشمس والريح؟ قال: نعم؛ فقال له: /25/ رزقك الله الجنة ياشيخ، قال وأنت ياشيخ.

٣٩ / ٩٦