كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٤

سيرة) وممَّا حكي عنه أنَّه جرى بينه وبين زوجته(1) كلام، وهي تعجُن عَجينًا؛ فبادرته ضربًا بيدها؛ فأصابت(2) وجهه، فأثَّر يدها في وجهه مع العجين؛ فبلغ ذلك منه [مبلغًا]، فقام يريدُ أبا يوسف يعقوب(3) الطَّرفي(4) ليُعلمَه بما جرى عليه(5) ، فصادفه هو أيضا، وقد رمته زوجته بمقلاَةٍ؛ فأصابت رأسه فكسر(6) قاعُ المِقلاةِ؛ فانتقب في عنقه فشكَا كلُّ واحدٍ منهما ما نزل به، وأعلم بذلك غيرهما من المشَائخ؛ فقالُوا لهما(7) : لاترجعان إن شاء الله إلى منازِلكُما إِلاَّ وقد كفيتمَا شرَّهما.

فبلغنا(8) أنَّهما لم يرجعا، حتى وجدَ كلُّ واحد منهما زوجته ماتت فأريحا منهما.

(سيرة) ومثل هذا(9) أنَّ رجلا أتى أميرَ المؤمنين عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - يشكو إليه زوجتَه(10) ؛ فلمَّا قرب من باب أمير المؤمنين سمعَ زوجتَه تعاتبه بكلام يقربُ من العُنف، ولم يردَّ أمير المؤمنين لها جوابا؛ فرجع الرجل(11) وقد علم أميرُ المؤمنين بموضِعِه؛ فناداه فرجع إليه فقال: يا هذا ما حاجتك، وما السّبب الذي ردَّك بعد وصولك إلى الموضع [الذي] رأيتك فيه؟ فقال: يا أمير المؤمنين جئتك شاكيا زوجتي(12) فلما سمعت كلام أهلِك، ولم أسمع لك جوابا؛ رجعت كاظمًا غيظِي مستصحبا للصَّبر؛ وقلت:(13) أين موضعي من موضع أميرِ المؤمنين؟!! فقال: نعم أصبر لها لأنها طباخةٌ خبّازةٌ لي، حافظةٌ لمالي، غسّالةٌ لثيابي، صيّنٌ لولَدِي، سترُ ما بيني وبين النار.

(

(1) د، م: «امرأته».

(2) د، م: «أصاب».

(3) م، ك.

(4) أبو يوسف يعقوب الطرفي م: «الدرفي»

(5) م: «له».

(6) د،م: «فانكسر».

(7) د، ك: - «لهما».

(8) م: «وبلغنا».

(9) د، م: «ذلك»

(10) م: «بزوجته».

(11) ك: - «الرجل».

(12) م: «بزوجتي»

(13) م: «فقلت»

٤ / ٩٦